السيد حسن الصدر
208
تكملة أمل الآمل
معاوية في قلبك ، وإني أريد اللّه والدار الآخرة بحبّي عليّا ، وتريد الدنيا وزينتها بحبّك معاوية « 1 » . وقال السيد المرتضى في أماليه الغرر والدرر : روى محمد بن يزيد النحوي أن أبا الأسود كان شيعيّا وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرمونه بالليل فإذا أصبح شكا ذلك . شكاهم مرّة فقالوا : ما نحن نرميك ولكن اللّه يرميك . فقال : كذبتم ، لو كان اللّه يرميني ما أخطأني . قال : ونازعوه الكلام فأنشأ : يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنسى عليّا أحبّ محمّدا حبّا شديدا * وعبّاسا وحمزة والوصيّا أحبّهم لحبّ اللّه حتّى * أجيء إذا بعثت على هويّا فإن يك حبّهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيّا « 2 » فقالوا : شككت يا أبا الأسود . فقال : ألم تسمعوا اللّه تعالى يقول : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 3 » . ورواه الدميري في حياة الحيوان في لفظة دئل « 4 » ، وابن الأنباري في النزهة أيضا « 5 » . وروى الزمخشري لأبي الأسود أنه قال : أمفنّدي في حبّ آل محمد * حجر بفيك فدع ملامك أو زد « 6 »
--> ( 1 ) ربيع الأبرار 4 / 223 . ( 2 ) ديوان أبي الأسود الدؤلي / 176 - 179 ، مع تقديم وتأخير واختلاف في بعض الألفاظ ، وهي ( 13 ) بيتا . ( 3 ) سورة سبأ / 24 . ( 4 ) أمالي المرتضى 1 / 213 . ( 5 ) حياة الحيوان 1 / 521 . ( 6 ) نزهة الألباء / 3 .