السيد حسن الصدر

93

تكملة أمل الآمل

الدين إلى البحرين ، واشتغل بالأمور الحسبيّة ، وفصل القضايا الشرعيّة ، وغيرها من وظائف الفقيه المأمون ، اشتغل ذهنه ، قدّس سرّه . ثم حجّ الشيخ جمال الدين ، واتفق اجتماعه بشيخنا الشهيد ، في مكّة المشرفة ، فتناظرا فغلبه شيخنا الشّهيد وأفحمه ، فتعجّب الشيخ جمال الدين . فقال له الشيخ الشهيد : لا عجب سهرنا وأضعتم « 1 » . ولشيخنا جمال الدين تلامذة فضلاء . أقول : ومنهم الشيخ زين الدين أبو الحسن بن الحسن بن علي بن جعفر بن عثمان الخطّي ، الآتي ذكره ، صاحب كتاب الفرائض ، الذي أثنى في أوله على أستاذه صاحب الترجمة ، بما لا مزيد عليه . وقال في رياض العلماء : الشيخ جمال الدّين ، ويقال : فخر الدين ، ويقال تارة : شهاب الدين ، أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن الحسن ابن المتوج البحراني . فاضل ، عالم جليل ، فقيه نبيه . وهو المجتهد الفقيه المشهور بابن المتوّج . وقوله في كتب متأخّري الأصحاب مذكور . وكان من تلامذة الشيخ فخر الدين ولد العلّامة . وروى عنه الشيخ شهاب الدين ، أحمد بن فهد بن إدريس المقري الإحسائي ، المعروف بابن فهد . إلى أن قال : وقد كان السبعي المشهور من تلامذته ووصفه في أول شرحه على قواعد الأحكام للعلّامة ، بعد نقل شرح ابن المتوج المسمّى بالوسيلة ، ما لفظه : وكان شيخنا الإمام العلّامة شيخ مشايخ الإسلام ، وقدوة أهل النقض والإبرام ، ووارث الأنبياء والمرسلين ، جمال الملّة والحقّ ، أحمد بن عبد اللّه بن متوج ، توّجه اللّه بغفرانه

--> ( 1 ) يراجع رسالة علماء البحرين / 86 - 89 .