السيد حسن الصدر

85

تكملة أمل الآمل

( أبقاه اللّه ) النسخة بعينها ، وشرع يقرأ عليّ شيئا منها ، فأجّج منّي ، نارا أخمدتها الحوائل ، عزائم منّا لا يبوح اضطرامها * إذا البغي سلّت للّقاء مضاربه تجلى بها من كلّ خطب ظلامه * ويشفى بها نجد قريب تجاربه فكيف إذا لم تلق خصما تهزّه * عزائم في أقصى الحضيض كواكبه هذا ، وإن كانت حدود المزاج منوطة بالكلال ، وفجاج الفراغ ، مربوطة بحرج المجال ، لكنّ الصانع إذا اهتمّ كاد يجعل آثاره في أعضاء مهجته ، وزايل الأعضاء عن رحمة نقيبته . وبتلك المواد الضعيفة قد عزمت على رمي أبي عمر بنبال الصواب ، وإن كان بناؤه ملتحفا لذاته بالخراب . فليس المراد عليه فضيلة استنباط عيون الألباب ، بل العاجز مشكور على النهوض إلى مبارزة ضعيف الذباب . وأقول : إنه عرض لي مع صاحب الرسالة نوع كلفة ، قد لا يحصل مثلها النقض نقض كتاب المشجر مع عظماء المعتز له الجبالي ، وأعيان من جماعته ، وأبي الحسين البصري في الردّ على السيد المرتضى ، وهو الحاذق المبرز في مناعته . إن هاتيك المباحث يجتمع لها العقل فيصادمها صدام الكتائب ، ويصارمها صرام الفوارس المقانب . وهذه المباحث مهمّة ، فإن أهملها الباحث استظهرت عليه ، وإن صمد لها رآها دون العزم الناهض فيما يقصد إليه ، تهوينا منعت منه الحكمة والاعتبار ، واستعدادا يخالطه التصغير والاحتقار . فالقريحة معه إذا بين متجاذبين ضدّين ، ومتداعيين حزبين . وذلك مادة العناء ، وجادّة الشقاء . وليس العلا في منهل لذّ شربه * ولكن لتتويج الجباه المتاعبا مزايا لها في الهاشميين منزل * يجاوز معناها النجوم الثواقبا إذا ما امتطى بطن اليراع أكفّهم * كفى عزمه سمر القنا والقواضبا