السيد حسن الصدر

260

تكملة أمل الآمل

ومن استزلّ النجم عن أبراجها * واستنزل الأقمار من هالاتها « 1 » وهو في هذا البيت يشير إلى ما ذكرناه من تناثر النجوم عند وفاته كما أشار إلى ذلك أيضا السيد جعفر الحلّي في مرثيّته للشيخ بقوله : أو ما رأيت الشهب كيف تهافتت * والأرض أفزع أهلها زلزالها « 2 » 261 - ملّا جعفر الأشتي الطبرسي كان عالما فاضلا ، وتقيا صالحا ، كثير الاستحضار ، يجيب عن المسائل الغامضة على البداهة . وكان المدرّس الوحيد لا تستطيع الطلبة التكلّم معه حال التدريس . ونقل عنه كرامات منها أنه كان راكبا ، فمرّ بصحراء ( جلزجن فيروز كوه ) والناس مشغولون بالحصاد ، وقد جمعوا الغلّة ، فظهر انقلاب في الهواء شديد علموا منه المطر والسيل المتلف لغلّتهم ، فاضطربوا اضطرابا شديدا ، وقالوا له : هذا الطوفان سيأتينا ويتلف ما جمعناه من غلّتنا . فنزل الشيخ عن دابّته ، وخطّ خطّا حول مجمع الغلّة وصلّى ركعتين ، وأخذ في الدعاء في سلامة غلّة هؤلاء الضعفاء فاستجاب اللّه دعاءه ، ونزل الغيث وقام الطوفان في جميع تلك الأراضي عدا المواضع التي فيها الغلّة ، فكان المطر حواليها دونها ، فحفظت ولم يصبها شيء ، فكانت من أعظم كراماته ، رضي اللّه تعالى عنه . توفّي - قدّس سرّه - عن أربعين سنة عهد سلطنة محمد شاه القاجار « 3 » . ولم يولد له إلّا بنت واحدة ماتت في حياته . ذكره محمد حسن خان اعتماد السلطنة في تاريخ مازندران .

--> ( 1 ) يراجع ديوان السيد إبراهيم الطباطبائي / 50 - 52 ، والقصيدة في ( 47 ) بيتا . ( 2 ) ديوان السيد جعفر الحلي / 374 ، والقصيدة في ( 38 ) بيتا . ( 3 ) أي أنه توفّي قبل سنة 1264 ه ، كما في الكرام البررة 1 / 233 .