السيد حسن الصدر
247
تكملة أمل الآمل
وكان الشيخ شديد المحبّة للسادة ، وأقسم الطبيب عليه بجدّه إلا أن يكتب ، فأخذ القلم وكتب بيتا واحدا بخطّه الجيّد ومسكه بيده ، وقال للطبيب : انظر إليه أردت أن تعلم حالي أني أكتب شيئا مربوطا أم لا ، ثمّ مسحه بلسانه وعاد إلى سكوته ، وأخذت الأطباء في معالجته وبذلت الأموال في ذلك ، فلم تفد ، إلا أنه صار يتكلّم ويجالس الناس ويحاضرهم أحسن محاضرة وينظم الشعر ، لكنّه غيّر كثيرا من شعره من جهة وسوسته في بعض الألفاظ وأفسد بذلك جيّد شعره إلّا ما كان بيد الناس قبل مرضه ، وحسنت أحواله في أواخر عمره ، ولم يبق فيه من فساد المخيّلة إلّا مسألة الوسوسة في بعض الألفاظ . وكان رحمه اللّه من أهل الفضل في جملة من العلوم غير علوم الأدب ، كالكلام والتفسير والحديث والتاريخ ، لم يكن أحد أحسن منه في محاضرته ومحادثته . وكان لي معه رحميّة ، لأنه خال والدتي المرحومة نوّر اللّه قبرهما . وكانت وفاته في شهر صفر سنة 1313 ( ثلاث عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) في بلد الكاظمين . وكان تولّده سنة 1222 ، فيكون عمره إحدى وتسعين سنة . ودفن في بعض حجر الصحن الشريف بقرب الباب الفرهاديّة من جهة الشمال . وكان له ولد فاضل اسمه الشيخ طاهر توفّي في حياة أبيه ، ولم يبق له غير بنات ، وذرّيته من بناته لا غير . وقد زوّج اثنتين منهنّ للسادة الأشراف في بلد الكاظمين عليه السّلام والثالثة لم تتزوّج . 252 - جابر بن عبد اللّه بن عمرو الأنصاري أبو عبد اللّه صحابي ابن صحابي شهد بدرا على خلاف في ذلك والعقبة الثالثة « 1 » . وكان أبوه أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار ، وهو
--> ( 1 ) في رجال بحر العلوم : « الثانية » .