السيد حسن الصدر

220

تكملة أمل الآمل

عالم . قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي به . قال : فابتدأ موسى بن جعفر عليهما السّلام بقراءة الإنجيل . قال بريهة : والمسيح لقد كان المسيح يقرأه هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلّا المسيح . ثمّ قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك . قال : فآمن فحسن إيمانه ، وآمنت المرأة وحسن إيمانها . قال : فدخل هشام والمرأة وبريهة على أبي عبد اللّه عليه السّلام وحكى هشام الحكاية ، والكلام الذي جرى بين موسى عليه السّلام وبريهة . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) « 1 » . فقال بريهة : جعلت فداك : أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال عليه السّلام : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرأها كما قرءوها ، ونقولها كما قالوها . إن اللّه لا يجعل حجّة في الأرض يسأل عن شيء ، فيقول : لا أدري . فلزم بريهة أبا عبد اللّه ، حتى مات أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثم لزم موسى عليه السّلام حتى مات في زمانه . فغسّله بيده ، وكفّنه بيده ، وألحده بيده ، وقال : هذا حواري من حواري المسيح ، يعرف حقّ اللّه عليه . قال : فتمنّى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله . 235 - السيد بشير ، الجيلاني الرشتي عالم خبير ، وفاضل نحرير ، ماهر في فنون الحكمة ، محقّق في أصول الفقه ، حاذق في الفقه والحديث ، وغيره من الفنون والعلوم ،

--> ( 1 ) سورة آل عمران / 34 .