السيد حسن الصدر

207

تكملة أمل الآمل

فذهب إلى بغداد ، مع جماعة من العلماء . قال : وكنت معه . فدخلنا السراي وجلسنا في مجلس الوالي ، فجاء الوالي ، وجلس . فلمّا استقرّ به المجلس ، خاطب الشيخ بأنّ الشاهزادات أولاد السلطان فتح علي شاه في ضيافة الدولة ، وهتكهم هتك للدولة . وبعد هنيئة ، قام الوالي وخرج من المجلس فأراد الشيخ الخروج ، فقال له الكهيا : لا تقوموا ، غير مرخّصين في القيام . وهذا معناه الحبس ، فبقي الشيخ وبقينا معه إلى ما بعد الظهر . فجاء رسول الوالي ، فقال : حصلت الرخصة في رواحكم . فقام الشيخ وقمنا معه . قال الشيخ حجّة الإسلام : فلمّا عبرنا الجسر ، نظرت إلى وجه الشيخ باقر ، فرأيت عليه آثار الموت . فتوفّي في اليوم الثالث من رجوعه من بغداد . وهذا الشيخ ( قدّس سرّه ) أول من أعلن في إقامة تعزية الحسين عليه السّلام . وكانت تقرأ في السراديب ، وأول من سنّ اللطم على الصدور في الصحن الشريف ، وله مساع جميلة في تعظيم شعائر الأئمّة عليهم السّلام رضي اللّه عنه . ودفن في مقبرتهم المعروفة في بلد الكاظمين عليه السّلام . 216 - السيد باقر بن السيد إسماعيل الأصفهاني الخاتون‌آبادي فاضل منيع ، وعالم رفيع . لا نظير له في الفضل والكمال ، وهو من أوضح مصاديق ( والولد على سرّ أبيه ) . اتفق له ما لم يتفق لغالب علماء الأزمان .