السيد حسن الصدر
194
تكملة أمل الآمل
نعشه الشريف إلى الحائر المقدّس ، ودفن في حجرة باب الصحن الصغير ، أعلى اللّه مقامه . 198 - السيد الحاج ، آقا الميرزا ، الأصفهاني النجفي اسمه السيد كاظم على ما سمعت ، غير أنه لا يعرف إلّا بما ترجمناه . عالم عامل ، تقي نقي ، ثقة صالح ، عابد زاهد ، تارك للدنيا ، لا تعلّق له إلا بجمع الكتب وترويجها ، وتكثير نسخها . لم يكن في النجف الأشرف خزانة كتب مثل خزانته تجمع كتب التفسير والرجال والحديث ، وسائر أنواع العلوم ، من مصنّفات القدماء . كلّنا في عصره عيال عليه في مسألة الكتب . وكان له عشق ترويج كتب السلف حتى أنه كان ينسخ الكتب التي عنده منها النسخة والنسختين بيده حتى تكثر نسخ ذلك الكتاب . وكان عنده من الكتب ما لا يوجد عند غيره في الدنيا . وله الفضل علينا في إعارتها لنا ، للاستنساخ والمطالعة . وببركته وقفنا على نسخة الأصل من رياض العلماء ، وإيضاح مخالفة السنّة ، وجامع الرواة ، وكتاب الرجال لابن الغضائري وللبرقي ، وفلاح السائل لابن طاوس ، وكتاب اليقين أيضا للسيد رضي الدين علي بن طاوس جميعا ، وعلى تأويل الآيات الباهرة ، وكنز جامع الفوائد وعلى كتاب الزوائد ، وعلى التحرير الطاوسي ، وتفسير العيّاشي ، وتفسير فرات بن إبراهيم ، وأمثال ذلك ما لو أردت عدّها بلغت المئات ، ولم يكن قبل مجيئه إلى النجف لهذه الكتب عين ولا أثر . وقد اشتريت بعد موته كثيرا منها من زوج ابنته المنحصر وارثه بها . وكانت وفاته سنة 1311 ( الحادية عشرة بعد الثلاثمائة والألف ) عندنا في سامراء . كان قد جاء إلى الزيارة ، رحمه اللّه تعالى .