السيد حسن الصدر

179

تكملة أمل الآمل

182 - الحاج ميرزا إسماعيل بن الميرزا رضي ، الشيرازي أصلا ، النجفي منشأ ، السامرائي هجرة وموطنا ومسكنا ، الكاظمي وفاة ، النجفي مدفنا كان ابن عمّ سيّدنا حجّة الإسلام السيد الأستاذ العلّامة الميرزا محمد حسن الشيرازي ، وأخو زوجته وأفضل تلامذته على الإطلاق . كان من أفضل علماء عصره . عالم محقّق مدقّق ، صاحب أنظار عالية في الفقه والأصول ، سريع الانتقال جدّا ، عالي الفهم ، قوي الملكة . سمعت من سيدنا الأستاذ ، ساعة جاءه خبر موته . قال : كان نتيجة عمري ، وناهيك بها من كلمة . وكان من أهل العرفان والمجاهدة والسلوك ، مع ذلك كنت من أخصّ إخوانه ، ما رأيت أسخى منه ، ولا أرقّ قلبا على الفقراء منه . كان سيدا جليلا ، وكان له طبع سيّال في الأدب ، ينظم الشعر الرائق ، وله في رثاء الحسين عليه السّلام ، وفي مدح أمير المؤمنين قصائد جيّدة . كانت سامراء تزهو بأنواره ، وله فيها تأسيسات في السنن ، وفي المواليد ، وفي عاشوراء . ولما تمرّض وطال مرضه ، رحل إلى بلد الكاظمين للمعالجة عند أطباء بغداد ، ومكث مدّة فلم ينفع شيئا ، وتوفّي في شعبان بها في سنة 1305 ( خمس وثلاثمائة بعد الألف ) ، ونقل نعشه الشريف إلى الغري ، ودفن في الحجرة التي فيها قبر أخته في جهة الشرق الجنوبي من الصحن المطهّر ، ورثته الشعراء منهم السيد إبراهيم الطباطبائي « 1 » .

--> ( 1 ) يراجع ديوان إبراهيم الطباطبائي / 219 - 222 ، والقصيدة تبلغ ( 50 ) بيتا .