السيد حسن الصدر
147
تكملة أمل الآمل
مولده ومنشأه الطائف بالحجاز ، والقطر الذي هو موطن الشرف في الحقيقة ، وسواه المجاز سنة 1027 ( ألف وسبع وعشرين ) وربى في حجر الحجر ، وغذا بدرّ زمزم ، فغرّد طائر يمنه على فنن سعده وزمزم ، ولمّا ضاع أرج ذكره نشرا ، وتهلّل محيا الوجود بفضله بشرا ، وغاور صيته وأنجد ، وأذعن لمجده كلّ همام أمجد ، عشقت أوصافه الأسماع ، وتطابق على نبله العيان والسماع ، فاستهداه مولانا السلطان إلى حضرته الشريفة ، واستدعاه إلى سدّته المنيفة ، فدخل إلى الديار الهنديّة عام خمس وخمسين وألف ، فأملكه من عامه ابنته ، وأسكنه من أنعامه جنّته . وهناك امتدّ في الدنيا باعه ، وعمرت بإقباله رباعه . وقصده الغادي والرائح ، وخدمته القرائح والمدائح ، فهو متحلّي من محتده الطاهر ، ومفخره الباهر الظاهر ، بفضل تثنى عليه الخناصر ، وتثنى عليه العناصر ، وأدب تشهد به الأعلام ، وتستمدّ منه ألسنة الأقلام « 1 » . قلت : ومراده بالسلطان ، شاهنشاه عبد اللّه بن محمد قطب شاه ملك حيدرآباد ، وما والاها من البلاد . وذكر في السلافة كثيرا من مدائح الشعراء في أبيه ، وجملة كافية من شعره « 2 » ، وكانت وفاته في سنة 1086 ( ست وثمانين وألف ) بمدينة حيدرآباد . 144 - أحمد بن محمد مهدي ، الشريف الخواتونآبادي ذكره السيد عبد اللّه الجزائري قال : كان فاضلا محقّقا ، عابدا ورعا ، متعفّفا مهذّبا ، محمود الأخلاق ، من شركاء والدي في الدرس بأصفهان . ثم خرج بعياله إلى مشهد أمير المؤمنين وسكن به سنين ، وقدم
--> ( 1 ) سلافة العصر / 10 . ( 2 ) يراجع سلافة العصر / 11 - 22 .