السيد حسن الصدر
14
تكملة أمل الآمل
ثم رحل منها إلى أصفهان لقيام سوق العلم حينئذ فيها ، ولازم عالي مجلس درس الحاج الكرباسي ، وتخرّج عليه في الفقه والأصول . ثم رحل إلى العراق ، وسكن النجف الأشرف ، لتحصيل العلم من علمائها ، فلازم درس الشيخ صاحب الجواهر ، والشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة ، والعلّامة المرتضى الأنصاري ، والمولى زين العابدين الكلبايكاني ، حتى كمل وكمّل ، وحصّل مراده ، فرجع إلى بلاده ، وقد فارقها لطلب العلم ثلاثين سنة . فأقام بها مرجعا للمؤمنين في أمور الدنيا والدين ، لا يفتر ساعة من الاشتغال بالدرس ، وحلّ المشكلات ، ونشر الأحكام ، وأجوبة المسائل ، والقضاء بين الناس ، حتى أنه لم ير مثله في عصره في ترويج الدين ، واللطف بالمؤمنين ، وإعزاز المشتغلين ، وإعظام علماء الدين . وله المساعي الجميلة في انتشار الخيرات ، وتعمير الرباطات والخانات ، والقناطر وأمثالها من الباقيات الصالحات . وكان - رحمه اللّه - مشهورا في عصره بالجود وعلوّ الهمّة ، والتّمحّض لترويج الدين ، وخدمة شريعة سيد المرسلين . وتوفي وقد عمّر عمرا مباركا في سنة 1315 ( خمس عشرة وثلاثمائة وألف ) ، وله ممّا طبع ، شرح دعاء العديلة . 12 - إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم بن نوبخت عالم متكلّم فقيه ، وكان جدّه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن نوبخت من أعلام المتكلّمين ، وشيوخ أهل الفقه والحديث ، وكان صهر المولى أبي جعفر محمد بن عثمان العمروي ، ومن أعيان علماء بني نوبخت .