السيد حسن الصدر

132

تكملة أمل الآمل

وحكى لي جماعة ، أنه كان قليل البضاعة في العلوم العربيّة والعقليّة . وحكى أنّه لم يقرأ في النحو إلّا شرح الملحة . وعلى كلّ حال ، فلا كلام في غزارة علمه ، واجتهاده باتفاق علماء بلاده . وتولّى القضاء في البحرين مدّة طويلة ، حتى وقع بين العلماء اختلاف عظيم في بعض الوقائع . وحدث تنافر بين الشيخ أحمد وبين المعلّم الربّاني الشيخ علي بن سليمان ، وأدّى ذلك إلى عزله ، قدّس سرّه . وكان - قدّس سرّه - ذا صلاح عظيم . ومن كراماته المشهورة ، أنه لم يحلف عنده أحد كاذبا ، إلّا وأصيب على الفور ، إمّا بعمى أو مرض أو نحوهما . حكى ذلك والدي - قدّس سرّه - وغيره . وحكى شيخنا عنه أنه كان لا يتراخى الإحلاف بل يبادر إليه . وقد تحاماه الناس لذلك « 1 » . 134 - الميرزا أحمد بن محمد بن علي بن الميرزا إبراهيم ، الهمداني الشيرواني عالم فاضل ، أديب منشئ ، شاعر لبيب . له مصنّفات ، منها : شرح قصيدة ( بانت سعاد ) سمّاها الجوهر الوقّاد . وله حديقة الأفراح . وتوفّي في بلدة بونة سنة 1256 ( ست وخمسين ومائتين وألف ) . وكان جدّه الميرزا إبراهيم وزيرا لنادر شاه . وترك الوزارة لمّا كبر سنّه . وجاور النجف الأشرف للعبادة ، وفوّضت الوزارة لابنه .

--> ( 1 ) له ترجمة في رسالة علماء البحرين / 73 - 74 . ولكن هذا النص مأخوذ من أنوار البدرين / 120 - 121 .