السيد حسن الصدر

6

تكملة أمل الآمل

به ، ولا يماثل فيما حوى ، فضلا عن أن يساوى ، وعدّ عن أن يفاخر أو يعالى . اعتمد السيد المؤلّف على مئات الكتب ، وألوف الوثائق ، وآلاف النقول . وفيه من المرويّات والمسموعات والمشاهدات ، والشوارد والفرائد والفوائد ، ما تنفرد به التكملة ، وما ينفرد به السيد وحده ، وهي من خصائص هذا الكتاب . ترجم السيد - قدّس سره - نفسه في كتابه ( التكملة ) بما لا مزيد عليه ، وفصّل ترجمته - أيضا - المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين في تصدير كتاب ( تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام ) للسيد المؤلف ، وترجمه - أيضا - المرحوم الشيخ مرتضى آل ياسين في تصدير كتاب ( الشيعة وفنون الإسلام ) كذلك . وهذان الكتابان من خيار الكتب ، وأحاسن التأليف ، وفي الترجمتين ما يوضح منزلة السيد في العلم والفضل ويبيّن مكانته في التحقيق والتأليف . وهي رتبة لا يفي بها المطري ، ولا يبلغها الثناء . تمنّيت ظهور هذا الكتاب وأنا صغير ، ورجوت أن يطّلع عليه الناس . وها أنا ذا في علو السنّ ، أعاني الكبر ، وأحمل أثقال السنين ، وأنوء بتكاليف الحياة ، وأحتمل الشيخوخة والعجز والضعف ، وقد اشتعل الرأس شيبا ، وكلّ البصر ، وانحنى الظهر ، أهتمّ - على الهرم - بتحقيق الكتاب ، لا أسأل أجرا ، ولا أريد جزاء ولا شكورا . ولقد ساعدني الأخوان الكريمان ، الولدان الأعزان ، عبد الكريم الدباغ ، وعدنان الدباغ ، جزاهما اللّه خيرا . وكانا اليد والظهير والعون . كانت غلّة في الصدر ، وحزازة في القلب ، وصدعا في الكبد ، ولوعة في الفؤاد ، وقذى في العين ، وأذى في النفس ، أن ينتظر ( التكملة )