السيد حسن الصدر
427
تكملة أمل الآمل
وسنة ألف ومائة وواحد وسبعين جاء أسعد باشا العظم إلى رأس العين ، فنهب وحرق قرايا الساحل . وسنة ألف ومائة وثلاث وسبعين صارت زلزلة أهلكت قرايا ومدنا . وسنة ألف ومائة وثمانين صارت وقعة طربيخا مع ظاهر العمر ، وانكسر ظاهر ، وقتل منه مائة قتيل ، ونهبت منه خيل ، ومن الجملة فرسه البرصاء . وسنة أربع وثمانين ركب عثمان باشا على بلاد بشارة ، وعسكر على جسر بنات يعقوب في الأردن ، فلاقاه ظاهر العمر مع ناصيف وكسروه ، وقتل من أصحابه ثمانية آلاف غرقا في بحيرة الحولة ، وتبسين وقعة البحرة ، وكسبوا من العسكر شيئا ، وفي تاريخها قيل : سم هم غم . وركب الأمير يوسف على بلاد المتأولة من صيدا إلى جبع ، وصارت الوقعة في كفر رمّان إلى جرجوع ، وقتل من الدروز ثلاثة آلاف . وفي سنة ست وثمانين صارت الوقعة في صيدا بين المتأولة والدروز ، وقتل من الدروز ثلاثة آلاف ، ومن المتأولة خمسة عشر رجلا ، وكان مع الدروز الوالي خليل والجزّار . وسنة تسع وثمانين جاء أبو الذهب إلى يافا ، وحاصرها ففتحها ، وركب على صفد ، فهربت حكّامها ، وواجهه ناصيف في عكّا ، وأمنه ورجع إلى بلاده ، فما كان إلّا شهر واحد حتى جاء حسن باشا فحاصر عكّا ، وقتل ظاهر العمر فيها . وفي سنة إحدى وتسعين حكم الجزار في عكّا ، وصارت باشوية ، ففتح دير حنّا ، فهرب منه علي الظاهر ، فأخذ اخوة علي وحبسهم في عكّا ، فرجع حسن باشا وأخذهم إلى القسطنطنية . وبعد ذلك عسكر علي الظاهر في علما من بلاد صفد ، فركب