السيد حسن الصدر

393

تكملة أمل الآمل

وبعد خمس سنين ، كتب عمّه العلّامة بتوجّهه إلى أصفهان للتزويج ، فرحل مكرها ووردها ، فزوّجه ببنت السيد قاسم عباس من الأرحام ، وبقي هناك سنة ، وترك عياله ورجع إلى النجف ، وعاد على ما كان عليه من الحضور على الشيخين المذكورين حتى ملك من الفقه زمامه وعلا سنامه ، ومن الأصول ما أحيا دوارسه . ولمّا كانت سنة 1263 ورد عمّه العلّامة السيد صدر الدين من أصفهان ، فأمره بالتوجّه إلى أصفهان حتى يجيء بعرسه التي تركها هناك ، فخرج من النجف بهذا القصد . ولمّا ورد بلد الكاظمين ( ع ) وجد عمّته العلوية ( رحمة ) شقيقة أبيه عيال الشيخ حسين محفوظ قد سقطت من السطح وتكسّرت ، فأقام عندها يمرّضها ، فبينما هو كذلك إذ جاءه نعي عرسه بنت السيد قاسم من أصفهان . وبعد أسبوع جاء خبر وفاة عمّه السيد بالنجف ، فعدل عن الرواح إلى أصفهان مع أنه كان له فيها دار وأسباب وكتب ، فأعرض عن الكلّ وعزم على العود إلى النجف ، فاجتمع عليه من أهل العلم والأشراف وفيهم الشيخ الأعظم الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي ، فالتمسوا منه البقاء في بلد الكاظمين ( ع ) للتدريس فأقام ، واشتغل بالتدريس . وحضر مجلس درسه الشيخ المذكور ، واستمرّ على ذلك مدّة ، وفي نفسه الرجوع إلى النجف ، فرجّحت له عمّته المذكورة التزوّج ببعض بنات الأجلّة . استخار اللّه ( جلّ جلاله ) فساعدت الاستخارة ، فتزوّج بأم أولاده المجلّلة ، والدتي المعظمة ، بنت الشيخ محمد بن شرف الحاج الحسين ابن مراد الهمداني ، من أكابر البيوتات . فكان ذلك سببا لسكناه ، وقطع ما كان يتمنّاه .