السيد حسن الصدر
374
تكملة أمل الآمل
تحقيقات أستاذه الشيخ مرتضى ، وإلى ما في الفصول . وعند فراغه من ذلك شرع بقراءة رسائل الشيخ عند آية اللّه الآخوند الشيخ ملّا كاظم الخراساني ، وكنت معه ، فشرع حينئذ بنظم الأصول ، ونظم المنظومة المعروفة . ولم يمض مدة حتى شرع هو في البحث الخارج ، يحضّر عند جماعة من الأفاضل ، وأخذ يكتب في الفقه ، وهو يحضر فيه على الشيخ محمد حسين الكاظمي ، وكان يعدّ من فضلاء تلامذته . والتمسه الشيخ محمد طه نجف على الحضور عنده ، فأجابه احتراما له ، وصار يحضر عنده مع جماعة لا يزيدون على أربعة أو خمسة ، الشيخ حسين محيي الدين ، والشيخ جعفر الشروقي ، والسيد علي الجصّاني ، والسيد البحراني . وبالجملة ، ترقّى الشيخ موسى في الاشتغال ، وتقدّم على جميع طبقته حتى صار يشار إليه بالأكف في النجف وكربلاء وبغداد والكاظمين ( عليه السّلام ) ، وصارت له محبة في قلوب عموم الناس من أهل هذه البلاد حتى بغداد والحلّة ، وشاع ذكره بالفضل والجامعيّة ، وترتّب على وجوده بعض الأمور الخيريّة . وكان إذا جلس في مجلس أو ركب في سفينة للزيارة لا يخرج من ذلك المجلس أو من تلك السفينة إلّا وهو مالك لقلوب الكلّ ، حتى اتفق أنه تكلّم في فضل تعلّم العلم في بعض أسفاره إلى كربلاء ، وهو في الطرادة فلمّا رجعنا إلى النجف ترك جماعة الكسب والتجارة وصاروا يقرءون العلم ويراجعونه في المشورة عندما يقرءون ، حتى صار بعضهم علماء كالشيخ جاسم ( رحمه اللّه ) ، والشيخ علي الخياط ( رحمة اللّه عليهما ) وغيرهما .