السيد حسن الصدر

334

تكملة أمل الآمل

علمائهم ، بمكة والمدينة ، ودار السلام بغداد ، ومصر ، ودمشق ، وبيت المقدس ، ومقام الخليل إبراهيم ( عليه السّلام ) « 1 » أنه دخل هذه البلاد وطلب العلم . وذكر في بعض كلماته أن طرقه إلى الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ما يزيد على ألف طريق . واستشهد في سنة 786 ( ست وثمانين وسبعمائة ) فيكون عمره حينئذ اثنتين وخمسين سنة . فهو من آيات اللّه الباهرة ، لأن آثاره العلمية الباقية في فنون الشريعة يعجز عنها الفحول المعمّرون من المحقّقين ، فهو ممّن اختاره اللّه لإحياء الدين وتكميل شريعة سيد المرسلين ، والجدير بما قاله المحقّق الكركي في وصفه في إجازته صفي الدين ، بشيخنا الإمام شيخ الإسلام ، علّامة المتقدّمين ، ورئيس المتأخّرين ، حلّال المشكلات ، وكشّاف المعضلات ، صاحب التحقيقات الفائقة ، والتدقيقات الرائقة ، حبر العلماء ، وعلم الفقهاء ، شمس الملّة والحقّ والدين ، أبي عبد اللّه محمد بن مكي الملقّب بالشهيد ، رفع اللّه درجاته في علّيين ، وحشره في زمرة الأئمة الطاهرين « 2 » . وما وصفه به الشيخ زين الدين الشهيد في إجازته لوالد البهائي ، بشيخنا الإمام الأعظم ، محيي ما درس من سنن المرسلين ، ومحقّق حقائق الأوّلين والآخرين ، الإمام السعيد أبي عبد اللّه الشهيد « 3 » . وما قاله العلامة النوري ( ره ) فيه من قوله : أفقه الفقهاء عند جماعة من الأساتيذ ، جامع فنون الفضائل ، وحاوي صنوف المعالي ، وصاحب

--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 190 . ( 2 ) بحار الأنوار 108 / 70 . ( 3 ) بحار الأنوار 108 / 148 .