السيد حسن الصدر
307
تكملة أمل الآمل
المدقّق . جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، عالم فاضل كامل ، متبحّر في العلوم ، لا تحصى فضائله ومناقبه ، مدّ اللّه تعالى في عمره ، وزاد في شرفه . له كتب كثيرة منها : وسائل الشيعة . . إلى آخر ما قال « 1 » . وقال المحبّي في خلاصة الأثر : قدم مكة سنة 1087 ( سبع وثمانين بعد الألف ) . وفي الثانية منها ، قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لما اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثا بالعذرة . وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين ، وأمرهم بلزوم بيوتهم لمعرفته - على ما زعموا - بالرمل ، فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه ، فالتجأ إلى السيد موسى بن سليمان أحد أشراف مكة الحسنيين ، وسأله أن يخرجه من مكة إلى نواحي اليمن ، فأخرجه مع أحد رجاله إليها فنجا . . . إلى أن قال : وكانت وفاته باليمن أو العجم سنة 1079 ( تسع وسبعين وألف ) « 2 » . انتهى . وفيه وهم ، فإنه توفّي بطوس ، المشهد المقدّس الرضوي ، سنة 1104 ( أربعة ومائة وألف ) ، ودفن في إيوان بعض حجر الصحن الشريف ، ونقش تاريخ وفاته المذكور على الصخرة الموضوعة على قبره الشريف ، وعمّر إحدى وسبعين سنة ، لأن تولّده كان في سنة 1033 ( ثلاث وثلاثين وألف ) . وكانت هجرته من بلاده إلى خراسان سنة 1072 ( اثنتين وسبعين بعد الألف ) ومن المشهد المقدّس حجّ بيت اللّه الحرام سنة 1088 ( ثمان وثمانين وألف ) ، وهي السنة التي وقع فيها القتل ، وقتل فيها المولى محمد مؤمن الاسترآبادي ، صاحب كتاب الرجعة ، وجماعة من العلماء .
--> ( 1 ) جامع الرواة 2 / 90 . ( 2 ) خلاصة الأثر 3 / 332 - 335 .