السيد حسن الصدر

302

تكملة أمل الآمل

فأخذ العلم عن الشيخ حسام الدين بن الشيخ جمال الدين الطريحي النجفي . ووقف على غيره من أفاضل العلماء ، وتوجّه إلى أصفهان للوقوف على أعلامها ، فوردها سادس المحرم سنة 1083 ( ثلاث وثمانين وألف ) . ونال الحظوة بسلطانها الشاه عباس الثاني الصفوي ، وتلمذ على أعلم أعلامها الشيخ محمد باقر السبزواري ، صاحب الذخيرة ، فآثره السبزواري بودّه وإعزازه ، وزوّجه كريمته رغبة فيه ، وولد له منها ولدان ، قضى الوباء عليهما وعلى أمّهما سنة 1089 . وتوفي أستاذه السبزواري سنة 1090 ( تسعين وألف ) فاختلف السيد بعده إلى الفقيه العلّامة الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني . وكان يومئذ بأصفهان ، فحمل عنه علما جمّا ، وأجازه الشيخ إجازة عامة . وفي سنة ألف وتسع وتسعين تشرّف السيد بزيارة الإمام الرّضا ( عليه السّلام ) ، فرأى من استقبال العلماء وإقبالهم عليه ما هو أهله . وقرأ فيها على الشيخ الحرّ صاحب الوسائل والأصل ، وأجازه الشيخ إجازة مفصّلة وزوّجه كريمته ، وهي أم الباقين من ذرّيته . وفي سنة 1100 تشرّف بحجّ بيت اللّه الحرام ورجع مع الحاج الشامي إلى بلاده ، فورد بلدة ( شحور ) في ربيع الثاني سنة 1101 ، فأقام فيها مقبلا على شأنه ، مؤثرا العزلة ، مستوحشا من أوثق إخوانه ، مشغولا في التأليف والتصنيف ، والإفادة والتدريس . وتربّى على يده جماعة من العلماء ، كالشيخ سليمان المعتوق المتقدّم ذكره ، وولده السيد العلامة السيد صالح المتقدّم ذكره وغيرهما . وكانت له مصنّفات كثيرة ، وخزانة كتب جليلة تشتمل على ألوف . أخذها أحمد الجزّار في الواقعة التي تقدّم إليها الإشارة في ترجمة ولده السيد صالح وغيره .