السيد حسن الصدر

296

تكملة أمل الآمل

الأول في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلّق بهذا الشيخ منها : أنه كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين السعيد أبياتا من جملتها : أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وعند النوم يغشاني حللت منّي محلّ الروح في جسدي * فأنت ذكري في سرّي وإعلاني لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا واحد الدهر يا من ما له ثاني إني بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبّيك يلحاني فأنت سيد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان في قلبك العلم مخزون بأجمعه * يهدي به من ضلال كلّ حيران وفوك فيه لسان حشوه حكم * تروي به من زلال كلّ ظمآن وفخرك الراسخ الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان وحسن أخلاقك اللائي فضلت بها * كلّ البريّة من قاص ومن داني تغنّي عن المأثرات الباقيات ومن * يحصي جواهر أجبال وكثبان يا من علا درج العلياء مرتقيا * أنت الكبير العظيم القدر والشان فأجابه المحقّق رحمه اللّه بهذه الأبيات : لقد وافت فضائلك العوالي * تهزّ معاطف اللفظ الرشيق فضضت ختامهن فخلت أنّي * فضضت بهنّ عن مسك فتيق وجال الطرف منها في رياض * كسين بناظر الزهر الأنيق فكم أبصرت من لفظ بديع * يدلّ به على المعنى الدقيق وكم شاهدت من علم خفي * يقرب مطلب الفضل السحيق شربت بها كئوسا من معان * غنيت بشربهنّ عن الرحيق ولكنّي حملت بها حقوقا * أخاف لثقلهنّ من العقوق