السيد حسن الصدر

246

تكملة أمل الآمل

في تراجم آل أبي جامع : إن أول من هاجر من آل أبي جامع الشيخ علي ابن أحمد بن أبي جامع ، وإنما عرف جدّه بأبي جامع لأنه بنى جامعا في تلك البلاد . ونسبه ينتهي إلى الحارث الهمداني . قال : وسبب انتقال الشيخ علي المزبور على ما رأيت بخطّ الفاضل الشيخ علي بن الشيخ رضي الدين بن الشيخ علي المزبور ، هو أنه لمّا جرى ما جرى في تلك البلاد من القضاء المحتوم على المبرور المرحوم الشهيد الثاني ( ره ) ، تضعضعت البلاد ، واضطرب أهلها ، وشملهم الخوف والتقية ، خرج الشيخ علي المزبور ولكن لم أدر من أي قرية من تلك القرى ، فقيل : من جبع ، وقيل : من عيناثة ، وقد خرج مع أولاده وعياله خائفا يترقّب حتى وصل كربلاء ، فأقام بها . وكان عالما فاضلا ، فقيها محدثا ، تقيا نقيا صالحا ، ذا ثروة ونعمة جزيلة غير محتاج لأهلها ، وسكن بها مدّة . وكان السيد محمد بن أبي الحسن العاملي أيضا قد جاء من البلاد وسكن بكربلاء ، وكان بكربلاء رجل جليل ، وهو الذي بنى الجامع تجاه الضريح المقدس ، وعمر الحرم الحسيني ، فأوصى الرجل المذكور للشيخ علي ، والسيد محمد ، في أمواله ، وتوفّي . فشاع هذا حتى وصل إلى السلطان العثماني ، فأرسل بإحضار الوصيّين . فجاء المأمور بالإحضار إلى كربلاء وأخذ السيد محمد ، ولم يكن الشيخ علي حاضرا ، بل كان في النجف ، فقيّد السيّد وتوجّه إلى النجف للقبض على الشيخ علي . وكان المرحوم السيد حسين كمّونة واليا على النجف ، فاحتال على المأمور حتى خلّص السيد من يده ، وتوجّه السيد هاربا إلى مكة والشيخ علي هرب إلى بلاد العجم ، فما وصل إلى الدورق والحاكم بها السيد مطلب ولد السيد مبارك ، ألزم الشيخ بالإقامة عنده .