السيد حسن الصدر

234

تكملة أمل الآمل

النجف لكان شيخ الإمامية والمرجع العام في البلاد الإسلامية . حدّثني السيد العالم محمد بن هاشم الهندي ، قال : جاء الشيخ صاحب الجواهر ورقى المنبر للتدريس وأنا تحت المنبر ، فقال : قد جاءني من بعض الإخوان بطهران خطّ يذكر فيه أن السلطان محمد شاه قاجار ذكر في صفّ السلام أن عند الشيح محمد حسن في النجف مصبغة اجتهاد ، يصبغ فيها الطلبة ، ويكتب لهم إجازة الاجتهاد ، ويرسلهم إلى إيران . ثم قال الشيخ : مع إني - يعلم اللّه - لم أشهد باجتهاد هؤلاء الذين أكتب بالرجوع إليهم في المسائل والقضاء ، فإن مذهبي في المسألة معلوم ، أنّي أجوّز القضاء والفتوى بالتقليد ، وما شهدت في كلّ عمري باجتهاد أحد غير أربعة : الشيخ عبد اللّه نعمة العاملي ، والشيخ عبد الحسين الطهراني ، والشيخ عبد الرحيم البروجردي ، والحاج مولى علي الكني ، الحديث . والغرض من نقل هذه الحكاية ، أن الشيخ عبد اللّه ( رحمه اللّه ) كان من المسلّمين عند الأساطين ، وكان قد رحل إلى رشت ، سكنها مدّة وتزوّج بها ، ثم جاء إلى بلاده وسكن جبع وأخذ في ترويج الدين وتربية المشتغلين مدّة أربعين سنة ، وتربّى على يده غير واحد . وكان يصوم شهر رمضان بالشام لتعليمهم الأحكام . وانقادت إليه الأمور ، وألقت إليه أهل بلاد الشام أزمّة الانقياد والطاعة . وكانت له المرجعية العامة في التقليد في تلك البلاد ، وعمّر عمرا طويلا ، وتوفّي في قريته جبع سنة 1303 ( ثلاث وثلاثمائة بعد الألف ) عن ثمانين سنة ، ودفن في جبع ، قدّس اللّه روحه .