السيد حسن الصدر
182
تكملة أمل الآمل
مصنّفاته وغيرها . وكان يقرأ أيضا عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد ، في العلوم الرياضيّة وغيرها . ولما انتقل الشيخ بهاء الدين ( رحمه اللّه ) في السنة التي توفّي فيها والدي ( طاب ثراه ) وهي سنة 1030 ( ثلاثين بعد الألف ) سافر إلى مكّة المشرّفة وأقام بها مشتغلا بالمطالعة . ثم سافرت أنا إلى مكّة المشرّفة ورجعت في خدمته إلى بلادنا وقرأت عنده في الأصول والفقه والهيئة . ثم سافر مرّة ثانية إلى بلاد العجم لأمر اقتضى ذلك ورجع سريعا إلى البلاد . وكنت مدّة في خدمته أستفيد منه ، إلى أن اتفق سفري إلى العراق . وله فوائد متفرّقة على بعض الكتب . وما رأيت له كتابا مدوّنا . وله شعر رائق في فنون الشعر . ونقل جملة منه ، ثم قال : كان مولده سنة 1009 ( تسع وألف ) وانتقل إلى رحمة اللّه ورضوانه في اليوم التاسع والعشرين من ذي الحجّة سنة 1064 ( أربع وستين بعد الألف ) . وكنت إذ ذاك في مكّة المشرّفة ، اجتمعت معه يوم عرفة . وبقيت في خدمته إلى ذلك اليوم من تلك السنة . دفن مع والده في المعلّى ، قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه « 1 » . وقال السيد في السلافة : زين الأئمة وفاضل الأمة « 2 » . 190 - الشيخ زين الدين بن الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن ، التوليني العاملي قال في الرياض : كان عالما فاضلا كاملا ، تقيا نقيا ورعا زاهدا
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 / 222 - 231 . ( 2 ) سلافة العصر / 308 .