السيد حسن الصدر

176

تكملة أمل الآمل

فقتله في مكان من ساحل البحر ، وكان هناك جماعة من التركمان ، فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبّة ، وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان ، فأنكر عليه ، وقال : أمرتك أن تأتيني به حيّا فقتلته ! . وسعى السيد عبد الرحيم العباسي صاحب معاهد التنصيص في قتل ذلك الرجل ، فقتله السلطان . وفي رواية أن القبض عليه كان في المسجد الحرام ، بعد فراغه من صلاة العصر ، فأخرجوه إلى بعض دور مكة . وبقي هناك محبوسا شهرا وعشرة أيام ثم سافروا به على طريق البحر إلى قسطنطينة ، وقتلوه في تلك السنة . وبقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر . وحدث الشيخ البهائي عن والده ، أنه دخل في صبيحة بعض الأيام على الشهيد ، فوجده متفكّرا ، فسأله عن سبب تفكّره ، فقال : يا أخي أظنّ أن أكون ثاني الشهيدين . وفي رواية : ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة ، لأني رأيت البارحة في المنام أن السيد المرتضى علم الهدى عمل ضيافة جمع فيها جميع العلماء الإمامية بأجمعهم في بيت ، فلمّا دخلت عليهم قام السيد المرتضى ورحّب بي ، فقال لي : يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد ، فجلست بجنبه ، فلمّا استوى بنا المجلس انتبهت . ومنامي هذا دليل ظاهر على أني أكون تاليا له في الشهادة . وفي الدرّ المنثور : أنه لما سافر سفره الأول إلى إسطنبول ، ووصل إلى المكان الذي قتل فيه تغيّر لونه ، فسأله أصحابه عن ذلك ، فقال : يقتل في هذا المكان رجل كبير ، أو قال : عظيم الشأن . فلما أخذ ، قتل في ذلك المكان .