السيد حسن الصدر
141
تكملة أمل الآمل
ذلك المنصب له بأرض المشهد الرضوي على مشرّفه السلام . وانتقل إليها وأقام بها برهة إلى أن صدر الأمر بتوجّهه إلى هرات المحروسة لإرشاد أهلها الأجانب في ذلك اليوم عن رسوم الإمامية أكثر من هذا اليوم . وروعي من قبل السلطان بثلاث قرى من مزارعها المعمورة ، وورد أمر السلطان إلى وزير خراسان ، أن يحضر ولده الملقّب بخدابنده كلّ يوم من الجمعات ، إلى جامعها الكبير لسماع الفقه والحديث من الشيخ الموصوف . وبأن ينقاد إلى جميع حكوماته وفتاويه ، لئلّا يجسر بعد ذلك أحد على مخالفته . فكان بها أيضا كذلك نحوا من ثماني سنين . ثم توجّه إلى قزوين ثانية لتحصيل الرخصة من الحضرة السلطانية لنفسه ، وولده البهائي ، على سفر حجّ بيت اللّه الحرام ، فم يأذن السلطان إلّا له في ذلك . وأمر شيخنا البهائي أن يقوم مقامه هناك مشغولا بالإفاضة والتدريس . واتفق أن استحسن الشيخ حسين حين المراجعة بلاد البحرين فأقام بها ، وكتب إلى ولده المذكور ، يستدعي انتهاءه إليه بمثل هذا المقال ، في جملة ما كتبه : فيا ولدي لو كنت تطلب شيئا لدنياك فاعمد بلاد الهند ، وإن حاولت الآخرة فالحق بنا إلى هذا المقام ، وإن لم ترد شيئا منهما فلازم العجم ولا تبرح . وكان هناك أيضا مشغولا بترويج المذهب ، وإحياء العلوم ، إلى زمان ورود قاصد الأجل المحتوم . فأجابه مرحوما ، ودفن في تلك البقاع المقدّسة ، في مزار له ، يطلب إلى الآن عنده الحاجات ، ويقصد من كلّ جانب إليه ، لنيل الطلبات . انتهى كلام صاحب رياض العلماء « 1 » .
--> ( 1 ) رياض العلماء 2 / 119 - 121 .