السيد حسن الصدر

116

تكملة أمل الآمل

بقيت سنة ونصف ، ورجعت إلى النجف ، لضيق أسباب المعاش حينئذ فيها . ولمّا جاء الطاعون ، الذي خصّ النجف ، هاجرت إلى سامراء ، واستقمت بها مكبّا على الاشتغال ، والحضور على سيّدنا الأستاذ ، وأنا مع ذلك أدرّس في المدرسة . وصنّفت بعض الكتب . حتى إذا فجعنا بالسيد الأستاذ في شعبان سنة 1312 ( اثنتي عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) ، تمحّضت للتصنيف . ثم عرض ما رجّحت فيه الخروج ، فخرجت منها سنة أربع عشرة بعد الثلاثمائة والألف ، مع جماعة من علمائها وحللت بلد الكاظمين لا على عزم الإقامة ، بل على قصد الرجوع إلى النجف ، فأمرني السيد الوالد بالإقامة في بلد الكاظمين ، فأقمت امتثالا لأمره ، وأنا فيها إلى هذا التاريخ ، وهو سنة أربع وثلاثين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة . لا اشتغال لي إلا بالتأليف والتصنيف ، تاركا لكلّ العناوين . والذي برز منّي إلى هذا التاريخ من الكتب والرسائل والحواشي والتعليقات ، في فنون العلم ، بتوفيق اللّه سبحانه ، عدّة ، منها : 1 - سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد على وجه البسط ، خرج منه المجلّد الأول ثم عدلت عنه إلى : 2 - شرحها المسمّى بتبيين مدارك السداد من المتن والحواشي لنجاة العباد ، تعرّضت فيه إلى ما أراه مدركا لفروع المتن ، ولبيان مدركا حواشي شيخنا العلّامة المرتضى ، وحواشي سيّدنا الأستاذ الميرزا حجّة الإسلام ( قدس سرهما ) ، وصلت فيها إلى الآن إلى آخر أفعال الصلاة . وأسأل اللّه التوفيق للإتمام . 3 - كتاب سبيل النجاة ، في فقه المعاملات ، بطريق المتن والتفريع .