يوسف اليان سركيس

2

جامع التصانيف الحديثة

الجزء الأول مقدمه أول من وضع فهرسا مطولا للكتب العربية هو أبو الفرج بن النديم الوراق البغدادي وسماه كتاب الفهرست وذلك في القرن الرابع للهجرة . وتبعه في ذلك وفاق عليه نظما وترتيبا وتوسعا الحاج خليفة الذي ألّف كتابه المشهور بين الخاص والعام باسم « كشف الظنون في أسماء الكتب والفنون » . وقدّر الأفرنج قيمة هذا السفر فأتقنوا طبعه وترجموه إلى اللغة اللاتينية واقتدى بمثاله علماء أوروبا إذ وضعوا الفهارس العديدة لمؤلفاتهم المودعة في الخزائن العمومية والخصوصية وألف في هذا الفن السيد الفاضل إعجاز حسين الكنتوري كتاب كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والاسفار ذكر فيه التآليف العديدة التي صنفها الامامية وإنما اكتفى بذكر اسم الكتاب ليس إلا أما الفهرس المنتظم الذي انتشر مؤخرا في بلادنا ونال إعجابا وثناء فهو السفر الجليل الذي وضعته دار الكتب المصرية في أحد عشر مجلدا وفيه وصف المخطوطات والمطبوعات العربية والتركية والفارسية المودعة في خزائنها العامرة مضى على هذا التصنيف نحو من أربعين سنة ولم يصدر بعد ذلك باللغة العربية سوى كتاب اكتفاء القنوع في ما هو مطبوع ( 1896 م ) وهو قليل المادة كثير النقص والأغلاط ويا ليت مؤلفه اقتدى بالمستشرق لالمانى بروكلمان الذي نشر باللغة الألمانية كتاب أدبيات اللغة العربية ووصف فيه الكتب العربية المخطوطة والمطبوعة الموجودة في خزائن الكتب شرقا وغربا ، وعنه أخذ المرحوم جورجي زيدان أكثر معلوماته في كتاب تاريخ آداب اللغة العربية