محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

24

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

وأنا في السفر ، قال : « لا ، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت ( في السفر ) « 1 » » فقلت : جعلت فداك صلاة النهار التي أُصلَّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر ؟ فقال : « أمّا أنا فلا أقضيها » . وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ( قال : « نعم » فقال له ) « 2 » إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار بالليل في السفر ؟ فقال : « لا » فقال : إنّك قلت نعم ، فقال : « إنّ ذلك يطيق وأنت لا تطيق » . وما رواه الحسن بن محبوب ، عن حنّان بن سدير ، عن سدير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل ولا يتم صلاة فريضة » . فالوجه في هذين الخبرين أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون محمولًا على رفع الحرج لمن يصلَّي بالليل ما فاته بالنهار ، وإن لم يكن ذلك مستحبّاً ، يدل على ذلك : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن عمر بن حنظلة قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار بالليل في السفر ، فقلت : لا تقضيها ، وسألك أصحابنا ، فقلت : اقضوا ، فقال لي : « أفأقول لهم : لا تصلَّوا ، وإني أكره أن أقول لهم لا تصلَّوا ، والله ما ذاك عليهم » .

--> « 1 » في « د » : بالسفر . « 2 » في الاستبصار 1 : 221 / 782 بدل ما بين القوسين : فقال له : نعم قال