الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

37

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - 2 - لحن أمير المؤمنين عليه السلام في خطابه لصعصعة بقوله صلوات اللّه عليه : « إني ما علمتك إلّا لخفيف المؤنة ، حسن المعونة » ، وردّه بقوله : وأنت - واللّه - يا أمير المؤمنين ! ما علمتك إلّا باللّه عليما ، وبالمؤمنين رؤوفا رحيما . . فإنّ دراسة هاتين الكلمتين وتحليلهما تكشف عن عمق إيمان المترجم ، وشدّة اختصاصه بأمير المؤمنين عليه السلام ، ونيله شرف الاختصاص به . 3 - أخذ الإمام الحسن عليه السلام الأمان له من معاوية في جملة أفراد من خواصه . ويكشف هذا إنّه كان من مقربيه عليه السلام وممّن يهمّه أمره . 4 - تقريظ عقيل للمترجم عندما سأله معاوية عن أصحاب علي عليه السلام وخصّ بالذكر آل صوحان فوصفه بأنّه : عظيم الشأن ، عضب اللسان ، قائد فرسان ، قاتل أقران ، يرتق ما فتق ، ويفتق ما رتق ، قليل النظير . . ويتضح من سؤال معاوية عنه أنّه كان من أعلام أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الذين أقضّ مضجع معاوية ، ومن قول عقيل : ( قليل النظير ) عظيم مقامه ، وشدة وطئته على أعداء اللّه . 5 - إرسال أمير المؤمنين عليه السلام له إلى معاوية مع توصيف أن يكون الحامل لرسالته عليه السلام ثقة من ثقاته ، الصريح بأنّ المترجم كان ثقة من ثقات أمير المؤمنين عليه السلام ، وكفى بذلك شرفا وفخرا . 6 - شهادة معاوية بأنّ المترجم حامل مديته على بني اميّة . 7 - حمل رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية وإلى أهل النهروان . . وغيرهم . 8 - تأميره من قبل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع عبد القيس . 9 - جهاده المتواصل في الذبّ عن حياض أهل البيت الذين أذهب اللّه الرجس عنهم من زمن عثمان إلى آخر لحظة من حياته . وإليك أيّها القارئ بدراسة ما سطرناه من مواقفه المشرّفة وجهاده المتواصل ، وإليك ما تحكم به من الوثاقة أو الحسن ، واللّه سبحانه ولي التوفيق والسداد . حصيلة البحث وإني - وأيم الحقّ - لا ينقضي أسفي من تسرّع بعض الأصحاب في عدّه حسنا أو ممدوحا ، مع أنّ أقلّ ما يمكن أن يقال فيه : إنّه من أوثق الثقات ، وأجلّ الأجلّاء ، ولعلّ تسرّعهم ذلك ناشئ من عدم دراسة حياته ومواقفه كما ينبغي .