الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

24

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال في أسد الغابة « 1 » : إنّ صعصعة كان من سادات قومه عبد القيس ، وكان فصيحا ، خطيبا ، لسنا ، ديّنا ، فاضلا ، يعدّ في أصحاب علي عليه السلام ، وشهد معه حروبه ، وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطّاب - حين قسّم المال الذي بعث إليه أبو موسى ، وكان ألف ألف درهم ، وفضلت فضلة ، فاختلفوا أين نضعها فخطب عمر الناس وقال : أيّها الناس ! قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس ، فقام صعصعة بن صوحان - وهو غلام شابّ - وقال : إنّما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن ، فأمّا ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعها « 2 » اللّه عزّ وجلّ فيها ، فقال : صدقت ، أنت منّي وأنا منك ، فقسّمه بين المسلمين . . وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشام ، وتوفّي أيّام معاوية ، وكان ثقة قليل الحديث ، أخرجه الثلاثة « 3 » « * » . انتهى .

--> ( 1 ) أسد الغابة 3 / 20 مع اختلاف يسير . ( 2 ) في المصدر : وضعه . ( 3 ) بعض آراء علماء الجرح والتعديل من العامّة قال في تهذيب التهذيب 4 / 422 برقم 728 : صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن هجرس العبدي أبو عمر - ويقال : أبو طلحة ، أو : أبو عكرمة - الكوفي أخو زيد . روى عن عثمان وعلي [ عليه السلام ] وابن عباس ، وشهد مع علي [ عليه السلام ] صفّين ، وكان أميرا على بعض الصفّ . وعنه أبو إسحاق السبيعي ، وابن بريدة ، والشعبي ، ومالك بن عمير ، والمنهال بن عمرو . . وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة ، قليل الحديث ، توفّي بالكوفة في خلافة معاوية ، وذكره ابن حبّان في الثقات . قلت : وقال : يخطي ، وذكره ابن عبد البرّ في الصحابة ، وقال : كان مسلما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يره ، وكان سيّدا فصيحا ، خطيبا ديّنا . وقال الشعبي : كنت أتعلّم منه الخطب ، ولعبد اللّه بن بريدة عنه رواية في سنن أبي داود في كتاب الأدب منه -