الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

22

تنقيح المقال في علم الرجال

ويكفي في جلالته أنّه وثّقوه في كتب رجال العامّة أيضا ، فعن تهذيب الكمال « 1 » : صعصعة بن صوحان بن عمرو « 2 » ، ويقال : أبو طلحة ، ويقال : أبو عكرمة الكوفي ، أخو زيد بن صوحان ، روى عن عبد اللّه بن عبّاس ،

--> - أخبرني عن القبة الحمراء . . إلى أن قال : فقال معاوية : واللّه - يا بن صوحان ! - إنّك لحامل مديتك منذ أزمان ، إلّا أنّ حلم ابن أبي سفيان يردّ عنك ، فقال صعصعة : بل أمر اللّه وقدرته ، إنّ أمر اللّه كان قدرا مقدورا . . إلى أن قال : قال معاوية - يوما وعنده صعصعة ، وكان قدم عليه بكتاب علي [ عليه السلام ] وعنده وجوه الناس - : الأرض للّه ، وأنا خليفة اللّه ، فما آخذ من مال اللّه فهو لي ، وما تركت منه كان جائزا لي ، فقال صعصعة : تمنّيك نفسك مالا يكون * جهلا معاوي لا تأثم فقال معاوية : يا صعصعة ! تعلّمت الكلام ، قال : العلم بالتعلّم ، ومن لا يعلم يجهل ، قال معاوية : ما أحوجك إلى أن أذيقك وبال أمرك ! قال : ليس ذلك بيدك ، ذلك بيد الذي لا يؤخّر نفسا إذا جاء أجلها ، قال : ومن يحول بيني وبينك ؟ قال : الذي يحول بين المرء وقلبه ، قال معاوية : اتّسع بطنك للكلام كما اتّسع بطن البعير للشعير ، قال : اتّسع بطن من لا يشبع ، ودعا عليه من لا يجمع . وفي صفحة : 47 ، بسنده : . . نظرت إلى أبي أيوب الأنصاري يوم النهروان . . وقد علا عبد اللّه بن وهب الراسبي ، فضربه ضربة على كتفه ، فأبان يده ، وقال : بؤبها إلى النار يا مارق ، فقال عبد اللّه : ستعلم أينّا أولى بها صليّا ، قال : وأبيك ، إنّي لأعلم . . إذ أقبل صعصعة بن صوحان فوقف ، وقال : أولى بها واللّه صليا من ظلّ في الدنيا عميّا ، وصار إلى الآخرة شقيّا ، أبعدك اللّه ! وأنزحك ! أما واللّه لقد أنذرتك هذه الصرعة بالأمس فأبيت إلّا نكوصا على عقبيك ، فذق - يا مارق ! - وبال أمرك ، وشرك أبا أيّوب في قتله ، ضربه ضربة بالسيف أبان بها رجله وأدركه بأخرى في بطنه ، وقال : لقد صرت إلى نار لا تطفأ ولا يبوخ سعيرها ، ثمّ اجتزا رأسه ، وأتيا به عليّا [ عليه السلام ] . . ( 1 ) تهذيب الكمال 13 / 167 - 169 برقم 2876 ، والمصنّف رضوان اللّه تعالى عليه اختصر كلام المزي ، كما حكاه الشيخ الحائري في منتهى المقال 4 / 28 عنه . ( 2 ) في تهذيب الكمال : صعصعة بن صوحان بن حجر .