الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
11
تنقيح المقال في علم الرجال
الحارث الأشتر . قال ابن نوح : حدّثنا علي بن الحسين بن سفيان « 1 » الهمداني ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن علي بن حاتم التميمي ، قال : حدّثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدّثنا عمرو بن ثابت ، عن جابر ، قال : سمعت الشعبي ذكر ذلك عن صعصعة ، قال : لما بعث [ علي ] عليه السلام مالك الأشتر كتب إليهم : « من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى نفر من المسلمين : سلام عليكم ، إنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو . أمّا بعد ؛ فإنّي [ قد ] بعثت إليكم عبدا من عبيد اللّه لا ينام أيّام الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء ، حرّاز الدوائر ، لا نأكل من قدم ، ولا واهن في عزم ، أشدّ عباد اللّه بأسا ، وأكرمهم حسبا ، أضرّ على الكفّار من حريق النّار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث أخا مذحج ، لا نابي « * » الضريبة ، ولا كليل الحدّ ، عليم في الجدّ ، رزين في الحرب ، نزل أصيب « 2 » ، وصبر جميل ، فاسمعوا وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفر فانفروا ، وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم إلّا بأمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدّة شكيمته على عدوّكم ، عصمكم اللّه بالتقوى ، وزيّنكم بالمغفرة ، ووفّقنا وإيّاكم لما يحبّ ويرضى ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . . » . وذكر الحديث . انتهى ما في كتاب النجاشي .
--> ( 1 ) في جميع طبعات النجاشي إلّا الطبعة المصطفوية : ابن شقير ، بدلا من : ابن سفيان . ( * ) يريد أنّه إذا ضرب قطع ، من نبا السيف ينبو ، إذا لم تؤثّر ضربته ، ولم يقطع الضربة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . لاحظ : مجمع البحرين 1 / 406 ، والصحاح 6 / 2500 . ( 2 ) في طبعتي المصطفوية والهند من رجال النجاشي : أصلب .