الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

52

تنقيح المقال في علم الرجال

حدّث عن جعفر عليه السلام - يعني الصادق عليه السلام - من الأئمّة الأعلام شعبة بن الحجّاج « 1 » . انتهى . قلت : مقتضى عدّ أبي نعيم إيّاه في رجال العامّة كونه منهم ؛ فإنّه قال في الحلية : جعفر الصادق عليه السلام حدّث عنه جماعة من الأئمة والأعلام : مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجّاج ، وسفيان الثوريّ ، وابن جريح . . ومن تتبّع نقل فتواه في كتبهم الفقهيّة المعدّة لنقل الخلاف لعلّه لا يستريب بذلك ، بل نقل السيّد المرتضى رحمه اللّه في الشافي « 2 » عن جمع هو أحدهم

--> ( 1 ) وزاد في التعليقة هنا قوله : فتأمل . ( 2 ) الشافي لسيّدنا المرتضى رحمه اللّه 4 / 111 ، حكى عن المغني هكذا ، ولكن على ما في المغني : كان يترك أبا بكر وعمر ويأتي القبر ويسلّم عليها . . وقد حرّف ذلك بعض النواصب فذكر ما في المتن ، والتحريف ظاهر كما هو ديدن أكثرهم في التحريف في كلّ فضيلة تخصّ سيّد المسلمين وإمام المتّقين عليه السلام . وقال الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 255 برقم 4830 : شعبة بن الحجّاج بن الورد ، أبو بسطام العتكيّ ، مولاهم واسطيّ الأصل بصري الدار ، رأى الحسن ، ومحمّد بن سيرين ، وسمع قتادة ، ويونس بن عبيد ، وأيوب ، وخالد الحذّاء ، وعبد الملك بن عمير ، وأبا إسحاق السبيعي ، وطلحة بن مصرف ، وعمرو بن مرّة ، ومنصور بن المعتمر ، وسلمة ابن كهيل ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان الأعمش . . إلى أن قال : روى عنه أيوب السختياني ، والأعمش ، ومحمّد بن إسحاق ، وإبراهيم بن سعد ، وسفيان الثوري ، وشريك بن عبد اللّه ، وسفيان بن عيينة . . إلى أن قال في صفحة : 256 : وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم يقسّمها ، وأقطعه ألف جريب بالبصرة ، فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها . . إلى أن قال في صفحة : 257 : قال القاضي إسماعيل : كان مولى للعتيك ، وأصله بصريّ ، ونشأ بواسط . . إلى أن قال في صفحة : 258 : سمعت أبا قتيبة يقول : قدمت من البصرة فأتيت الكوفة ، فأتيت سفيان ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من البصرة ، قال : ما فعل استاذنا شعبة ؟ . . إلى أن قال : حدّثنا الفضل بن سهل ، قال : حدّثني من سمع سفيان الثوري - وذكر عنده شعبة - قال : ذاك أمير المؤمنين الصغير . . -