الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
44
تنقيح المقال في علم الرجال
لم يكن عامّيا « 1 » « O » .
--> ( 1 ) أقول : إنّ شريك بن عبد اللّه ليس القاضي ؛ لأنّ ابن عبد اللّه كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، والقاضي ولد سنة 95 - على ما في تاريخ بغداد 9 / 280 برقم 4838 ، وفي صفحة : 295 ، قال : حدّثنا خليفة خيّاط ، قال : وشريك بن عبد اللّه مات سنة 177 - أو سنة 178 - ومن هنا يتّضح أنّ القاضي شريك بن عبد اللّه ولد بعد استشهاد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بخمس وخمسين سنة ؛ فكيف يكون من أصحابه عليه السلام ، والروايات التي ورد فيها شريك بن عبد اللّه من أصحابه عليه السلام لابدّ وأن يكون غيره ، وكلّما ورد من موافقه المشرّفة لأمير المؤمنين عليه السلام إنّما هو غير القاضي ، وإنّما القاضي كان من العامّة المخالفين لإمام المتّقين صلوات اللّه عليه ، فتدبّر . أقول : الذي رجّح المؤلّف قدّس سرّه حسنه هو الذي كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، لا شريك بن عبد اللّه القاضي العامّي ، نعم ، يمكن القول بأنّه ليس بناصبي . ( O ) حصيلة البحث التأمّل فيما ذكرنا في ترجمة شريك هذا نقلا عن أعلام الجرح والتعديل والجمع بين تمام ما ذكر لعنوان شريك يوجب الاطمئنان التامّ بتعدّد شريك ؛ وأنّ أحدهما كان في زمان الإمام الصادق عليه السلام ، وكان ناصبيّا خبيثا ، يردّ شهادة الأتقياء العدول من شيعة آل محمّد عليه وعلى آله الصلاة والسلام - ك : محمّد بن مسلم ( المتوفّي سنة 150 ) - والثاني تصدّى للقضاء سنة 155 من قبل المنصور ، ثمّ من قبل المهدي الذي تسنّم دست الحكم سنة 158 ، وهذا يمكن الحكم بأنّه شيعي يحب أهل البيت عليهم السلام ، ويعادي النواصب . والحق أنّ العامة والخاصة مزّجوا الترجمتين ، فذكروا ما يخصّ كلّ في الآخر ، وخلطوا بحيث لا يمكن التمييز . وعلى كلّ حال ، من المطمئنّ به تعدّد شريك القاضي ، وأنّ أحدهما ناصبيّ والآخر ليس بناصبي ، ويمكن عدّه في أوّل درجة الحسن ، واللّه العالم . [ 10774 ] 49 - شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر جاء في أمالي شيخنا الطوسي قدّس سرّه 1 / 212 [ من طبعة -