الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

40

تنقيح المقال في علم الرجال

إلّا خلّص الشيعة ، وقد ذكره الطبرسي في الاحتجاج « 1 » على طوله ، وفيه إثبات مثالب الأوّل ، ومناقب علي عليه السلام ، واستحقاقه الإمامة والخلافة دونه . وهو الذي لم يخش الأعمش منه على رسول زيد بن علي عليه السلام إليه لمّا طلب الخلوة به ، بل قال : هذا شريك بن عبد اللّه ، ولا ينبغي أن تخفي شيئا عنه ، ذكر ذلك أبو الفرج في المقاتل « 2 » . وهذا كلّه يؤيّد كونه إماميّا ، أمّا شريك الرادّ لشهادة أبي كريبة ومحمّد بن مسلم ؛ فلم يعلم كونه ابن عبد اللّه ، واللفظ الذي أورد في رواية المفيد في كتاب الاختصاص « 3 » أنّهما شهدا عند شريك بلا نسبة لأب ولا قبيلة ولا إضافة إلى شيء . وقد روى الكشي في كتابه « 4 » أنّ الذي ردّ شهادة ابن مسلم هو ابن أبي ليلى .

--> ( 1 ) الاحتجاج 2 / 143 . ( 2 ) مقاتل الطالبين : 147 - 148 [ من طبعة مصر ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 142 ] ، بسنده : . . قال : حدّثني شريك ، قال : إنّي لجالس عند الأعمش أنا وعمرو بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري ، إذ جاءنا عثمان بن عمير أبو اليقضان الفقيه فجلس إلى الأعمش ، فقال : أخلنا فإنّ لنا إليك حاجة ، فقال : وما خطبكم ؟ هذا شريك وهذا عمرو بن سعيد . . أذكر حاجتك ، فقال : أرسلني إليك زيد بن علي أدعوك إلى نصرته والجهاد معه ، وهو من عرفت ، قال : أجل ، ما أعرفني بفضله . . أقرياه منّي السلام وقولا له : يقول لك الأعمش : لست أثق لك - جعلت فداك - بالناس وإن وجدنا لك ثلاثمائة رجل أثق بهم لغيّرنا لك جوانبها . ( 3 ) الاختصاص : 202 ، وعنه في بحار الأنوار 47 / 393 حديث 115 . ( 4 ) رجال الكشي : 163 حديث 277 .