الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
53
تنقيح المقال في علم الرجال
والمروي : منسوب إلى مرو ، وهي من قوهستان « 1 » . والآخر : ما ذكره « 2 » في ترجمة : سفيان بن عيينة ، حيث قال في سفيان بن عيينة : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن الوليد ، قال : حدّثنا العباس بن هلال ، قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّ سفيان بن عيينة لقي أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له : يا أبا عبد اللّه ! إلى متى هذه التقية وقد بلغت هذا السن ؟ فقال : « والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ لو أنّ رجلا صلى ما بين الركن والمقام عمره ، ثم لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت للقي اللّه بميتة جاهلية » . وأقول : الخبر الأوّل يدلّ على جهله وانحرافه . وأمّا الثاني : فقد يتخيّل دلالته على كونه إماميا ، نظرا إلى أنّه لولاه لم يكن ليبرز تقيّته عليه السلام ، ولا كان عليه السلام يقرّره على ذلك ، ويجيبه بفساد أعمال العامة . وقد يؤيد ذلك بما بيّناه في فوائد المقدمة « 3 » من ظهور سكوت النجاشي والشيخ رحمهما اللّه عن الغمز في مذهب الرجل عن كونه إماميا ، وقد سكتا عنه في الرجل . وأقول : الخيال المذكور فاسد ، والتأييد ساقط .
--> ( 1 ) والمراد من المرو هنا : مرو الشاهجان ، أشهر مدن خراسان وقصبتها ، والنسبة إليها : مروزيّ على غير قياس ، والثوب مرويّ على القياس . صرّح بذلك في معجم البلدان 5 / 113 . ( 2 ) رجال الكشي : 390 حديث 735 . ( 3 ) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 1 / 205 - 206 من الطبعة الحجرية ( الفائدة التاسعة عشرة ) .