الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
434
تنقيح المقال في علم الرجال
تذييل : حيث قد نبّهنا في أثناء الكلام على أنّ ولادة محمّد بن أبي بكر في حجة الوداع ، وكون عمره عند موت أبيه أبي بكر دون الثلاث سنين غير مقطوع به ، وأمكن أن يكون هو الذي وعظ أباه عند موته دون أخيه عبد اللّه ، ولم يثبت لذلك كون وعظ محمّد أباه موضوعا ، أحببت أن أنقل وعظه حتى يستغني مراجع كتابنا هذا عن مراجعة كتاب آخر إن أحبّ العثور على كيفية وعظه . فنقول : نقل وعظه إيّاه في أواخر الكتاب المذكور « * » في مواضع عديدة ، بفواصل قليلة على ما حكي : فمنها : ما هذا لفظه : قال سليم : فلقيت محمّد بن أبي بكر ، فقلت : هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرحمن وعائشة وعمر . . ؟ وهل سمعوا منه ما سمعت ؟ قال : سمعوا منه طرفا فبكوا ، وقالوا : يهجر ، فأمّا كلّ ما سمعت أنا فلا . . إلى أن قال : ثمّ خرج - أي عمر - وأخي ليتوضأ للصلاة فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا ، فقلت له - لمّا خلوت به - : يا أبت ! قل : لا إله إلّا اللّه ، قال : لا أقولها أبدا ، ولا أقدر حتى أدخل التابوت ، فلمّا ذكر التابوت ظننت أنه يهجر . . إلى أن قال : الصق خدّي بالأرض . . فألصقت خدّه بالأرض ، فما زال
--> - روايات كثيرة ، أو كانت روايته عنه قبل اختفائه عن الحجاج لعنه اللّه تعالى وحين كان الإمام الباقر عليه السلام في المدينة وسليم في الكوفة . . وهذا احتمال ضعيف . وله ترجمة مفصلة في نقد الرجال 2 / 355 - 357 برقم ( 2387 ) ، ومنتهى المقال 3 / 374 - 383 برقم ( 1356 ) . . وغيرهما . ( * ) يعني كتاب سليم بن قيس . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : كتاب سليم بن قيس 2 / 820 - 824 [ الطبعة المحقّقة ] .