الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
413
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - والاعتساف ، وإلّا فالملتمس منك الدعاء لنا ولك في تحسين ظنوننا بأجلّاء الأصحاب ، وتحصين نفوسنا عن الابتلاء بعلّتي الوسوسة والارتياب . . إلى آخره . وفي الكنى والألقاب للمحدث القمي 3 / 293 قال : الهلالي ، قد اشتهر بهذه النسبة الشيخ الأقدم سليم بن قيس الهلالي ، عدّ من أصحاب علي والحسن والحسين والسجاد عليهم السلام . له كتاب معروف ، وهو أصل من الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام ، وهو أوّل كتاب ظهر للشيعة معروف بين المحدثين ، اعتمد عليه الشيخ الكليني والصدوق . . وغيرهما من القدماء رضوان اللّه عليهم . وترجمه في تكملة الرجال 1 / 452 بترجمة مبسطة ذكر فيها عمّن ذكرناهم ، ثمّ قال في صفحة : 468 في آخر الترجمة وكلّما ذكرناه طعن على كتابه ولم يطعنوا عليه ، فالظاهر أنه منزّه ، ولو كان غير ثقة لما التزموا بوضعه ، فتأمل ، فما قاله الصالح : إنّه مجهول الحال فكلام صدر من غير تأمّل . أقول : قال المولى صالح في شرح أصول الكافي 2 / 163 : . . عن أبان بن أبي عياش - بالشين المعجمة - قال ابن الغضائري : هو ضعيف ، وقال السيّد علي بن أحمد إنّه كان فاسد المذهب ثمّ رجع ، وكان سبب تعريفه هذا الأمر سليم بن قيس الهلالي . ثم قال : سليم - بضم السين - مجهول الحال . وقال [ في صفحة : 373 ] : عن أبان بن أبي عياش . . وذكر ضبط الاسم والكنية ، ثمّ قال : وأنّه تابعي ضعيف ، روى عن أنس بن مالك ، وعن علي بن الحسين عليهما السلام لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه ، هكذا نقله العلّامة عن ابن الغضائري ، وكذا قال شيخنا الطوسي رحمه اللّه في كتاب الرجال : إنّه ضعيف عن سليم بن قيس الهلالي ، ثمّ ذكر كلام العقيقي . . إلى أن قال [ في صفحة : 374 ] : وقال بعض المحدثين من أصحابنا : هو صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه ، روى عن السبطين والسجاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وهو من الأولياء والمتنسّكين ، والحق فيه - وفاقا للعلّامة وغيره من وجوه الأصحاب - تعديله . أقول : لا ينقضي عجبي من مثل المولى صالح العالم النحرير كيف غفل في المقام ولم يعط البحث حقه ، وكيف حكم بجهالة المترجم أوّلا ، ثمّ لم يتنبه من اختلاف كلمات الأعلام الذين نقل كلماتهم أنه يلزمه الفحص والتدقيق كي يكون حكمه مستندا إلى دليل -