الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
348
تنقيح المقال في علم الرجال
فظهر من ذلك كلّه أنّ كون سلمة بن كهيل ، اثنين ، أحدهما : من خواصّ عليّ عليه السلام وحديثه من الحسن . والآخر : بتريّ لم يوثق ، فيندرج في الضعفاء هو الحقّ المتين « 1 »
--> - ما علمتك إلّا قد سررتني ، قال سبحان اللّه ! وهل أدركت خيار الناس إلّا الشيعة . ثمّ ذكر زيدا ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، والأعمش و . . وفي صفّين نصر بن مزاحم : 323 ، قال : نصر ، عن سفيان بن سعيد ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] - يعني أنّه رآهم يحملون الحجارة ، حجارة المسجد - فقال : « ما لهم ولعمّار ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وذاك الأشقياء الفجّار » . ( 1 ) بحث وتحقيق الملاحظات التي توجب القول بتعدّد سلمة بن كهيل ، هي : أولا : إنّ الذي عدّ من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وعدّه البرقي في خواصه عليه السلام من مضر ، والذي عدّ بتريا عدّ حضرميا - والحضرمي من اليمن - وقحطانيا - والقحطاني لا يجتمع مع المضري - . ثانيا : إنّ ولادة سلمة البتري هذا كانت في سنة 47 ، أي بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام بسبع سنين ، كما في تهذيب التهذيب 4 / 155 برقم 269 أو سنة أربعين ، كما في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 6 / 236 أي سنة شهادة أمير المؤمنين عليه السلام . . ووفاته كانت سنة 121 ؛ كما في الكاشف 1 / 386 برقم 2067 ، وشذرات الذهب 1 / 159 في حوادث سنة 121 ، وتاريخ الكبير للبخاري 4 / 74 برقم 1997 ، وفي تذهيب تهذيب الكمال : 149 : مات سنة إحدى وعشرين ومائة عن أربع وسبعين سنة . ثالثا : عدّ ابن أبي الحديد في شرح النهج 6 / 372 سلمة بن كهيل من أصحاب علي عليه السلام ومن الذين أخذوا العلم من أمير المؤمنين عليه السلام . . رابعا : تصريح الفضل بن شاذان بأنّ سلمة بن كهيل لم يدرك أمير المؤمنين عليه السلام وسويد أدركه ، كما في التهذيب 9 / 331 ذيل حديث 1192 . -