الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

303

تنقيح المقال في علم الرجال

على القدح في نفس الراوي ، وإلى ضعف تضعيف ابن الغضائري ، وناهيك لجلالته ، بل وثاقته ، رواية كلّ هذه الأجلّة المذكورين هنا وغيرهم عنه ، سيما وهم من القميين ، بل ومن مشايخهم وأعاظمهم ، وفيهم ابن الوليد . وأيضا يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يستثن روايته . وأيضا هو كثير الرواية ، وصاحب الكتب . . إلى غير ذلك ممّا هو فيه . ثمّ قال : وابن طاوس في ترجمة المفضل بن عمر نسبه إلى الوقف ، ونسب إلى الوهم بأنّ الواقفي ابن حيّان « 1 » . انتهى . وأقول : إنّ رمي ابن طاوس بالسهو في نسبة الوقف إلى الرجل - إن قام عليه برهان - كان أقلّ ما يترتّب على ما حقّقه قدّس سرّه كون الرجل من الحسان ؛ لاستفادة كونه إماميّا من ظاهر عدم تعرّض الشيخ رحمه اللّه والنجاشي رحمه اللّه لفساد في مذهبه ، ويكون ما ذكره المولى الوحيد مدحا ملحقا له بالحسان ، إن لم يفد التوثيق الملحق له بالصحاح ، لكن الإشكال في أنّ نسبة الوهم إلى ابن طاوس لا مستند له ، ومجرّد كون ابن حنّان أو حيّان واقفيّا لا يقضي بعدم كون هذا واقفيّا ، لعدم امتناع اجتماع وقفهما ، ومقتضى عدالة ابن طاوس قبول خبره في نسبة الوقف إلى الرجل . وحينئذ فإن أفاد ما ذكره الوحيد رحمه اللّه توثيقا مصطلحا اندرج الرجل في الموثقين ، وإلّا كان من الضعاف ، كما سمعته من خاله المجلسي رحمه اللّه ، فتدبر جيدا .

--> ( 1 ) في المصدر زيادة : أحمد ، وهو كذلك .