الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
240
تنقيح المقال في علم الرجال
وأقول : حاله في علوّ الشأن ، وجلالة القدر ، وعظم المنزلة ، وسموّ الرتبة ، ورفعة المرتبة ، ووفور العلم ، والتقوى ، والزهد ، والنهى ، أشهر من أن يحتاج إلى تحرير ، أو ينضبط بتقرير ، كيف وقد اتفق أهل الإسلام قاطبة على علوّ شأنه ، وبلغ إلى درجة أنّه نادى الموتى فأجابه منهم مجيب ، بل ذهب محيي الدين إلى أنّه معصوم « 1 » ، مستندا إلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سلمان منّا أهل البيت » . ولم أجد من ذهب إلى ذلك غيره ، واستيفاء ما ورد فيه يحتاج إلى تحرير كتاب مستقلّ ، ولولا التزامنا باستيفاء ما في كتب الرجال في كتابنا هذا ، ولحاظ البركة وازدياد التوفيق بذكره ، لتركنا ترجمته ، لغنائه عنها كغناء الشمس عن وصف نورها ، ولكنّا نسطّر تيمّنا ما ورد في كتب الرجال فيه ، ونحيل الباقي إلى آخر جلد السادس والثامن من بحار الأنوار « 2 » ، وكتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان « 3 » . فنقول : إنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله « 4 » عدّه تارة : من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائلا : سلمان الفارسي رحمه اللّه . وأخرى « 5 » : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قائلا : سلمان
--> ( 1 ) كما في مجالس المؤمنين 1 / 205 . ( 2 ) بحار الأنوار 19 / 105 - 106 ، عن إعلام الورى : 42 - 47 [ الطبعة الأولى ، وفي الثانية : 74 - 82 ، وفي الطبعة المحقّقة 1 / 151 - 153 ] ، وكذا في بحار الأنوار 29 / 79 - 82 . ( 3 ) تأليف العلّامة ميرزا حسين النوري طاب ثراه ، وقد جمع فيه أحوال سلمان وسيرته وتاريخه وفضائله واتّباعه للحق ، فجزاه اللّه خير الجزاء . ( 4 ) رجال الشيخ : 20 برقم 7 [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 40 برقم ( 250 ) ] . ( 5 ) الشيخ في رجاله أيضا : 43 برقم 1 [ وفي طبعة جماعة المدرسين : 65 برقم ( 586 ) ] .