الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

231

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - دارا . . إلى أن قال : وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي اللّه عنه [ عليه أفضل الصلاة والسلام ] يسأله القدوم إلى الكوفة ، فلمّا قدمها ترك القتال معه ، فلمّا قتل الحسين رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] ندم هو والمسيب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله . . إلى أن قال : فخرجوا فعسكروا بالنخيلة - وذلك مستهلّ ربيع الأخر سنة 65 - وولّوا أمرهم سليمان بن صرد ، وسمّوه : أمير التوّابين . . إلى أن قال : وكانوا أربعة الآلاف ، فقتل سليمان بن صرد . . إلى أن قال : وحمل رأسه ورأس المسيّب بن نجبة إلى مروان بن الحكم . . إلى أن قال : وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة رضي اللّه عنه ، وذكر ابن شهرآشوب رحمه اللّه في المناقب 2 / 358 مساعيه وجهاده ، فقال : فبرز إليه سلمان بن صرد الخزاعي قائلا . . ولاحظ : بحار الأنوار 20 / 209 . وعلى كل ؛ فهو ابن جون ، وممّن شهد صفين مع مولى الموحدين عليه السلام ، وقد كاتب الحسين عليه السلام لكن لم يشهد كربلاء ، إذ حبسه عبيد اللّه بن زياد ، واستشهد مع التوابين سنة 65 . وقال الكلبي في كتابه نسب معد واليمن الكبير 2 / 449 - بعد العنوان - أنّه صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقتل يوم عين الوردة ، وكان رأس التوّابين . انظر ما عنونه المصنف قدّس سرّه بعنوان : سليمان بن صرد . . وهما عندنا واحد قطعا . حصيلة البحث المعنون أجمعوا بأنّه صحابي شهد مع إمام المتّقين أمير المؤمنين عليه السلام صفين ، وإن قيل : إنّه تقاعس أوّلا عن نصرة إمام زمانه ، ولم يثبت عندنا ، بل ثبت خلافه ، ومع هذا فإنّ تدارك ذلك وبذل مهجته مع جماعة في نصرة الحق ، فهو ممدوح بل لا ريب عندي في حسنه وجلالته .