الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

132

تنقيح المقال في علم الرجال

فإنّ فيه : أوّلا : إنّ مثل هذا الشيخ الجليل لا يحتاج إلى التوثيق ، وهل ترى من نفسك التوقّف في رواية مثل سلمان الفارسي إذا لم نجد كلمة ( ثقة ) في حقّه من أحد ؟ حاشا وكلّا ! إن هذا إلّا إفراطا . وثانيا : إنّك قد سمعت توثيق منتجب الدين علي بن عبيد اللّه بن بابويه « 1 » إيّاه صريحا . ثمّ إنّه قد أرّخ السيّد صدر الدين رحمه اللّه فوت سلّار بيوم السبت ، لستّ خلون من شهر رمضان ، سنة ثلاث وستين وأربعمائة « 2 » « * » .

--> ( 1 ) كما في فهرست منتجب الدين : 84 برقم ( 183 ) . ( 2 ) قال شيخنا الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الخامس : 86 : سالار بن عبد العزيز أبو يعلى الديلمي . . إلى أن قال : أقول : هو من تلاميذ المفيد والمرتضى ، وقد باشر غسله مع الشريف أبي يعلى محمّد بن الحسن الجعفري والنجاشي ، ويروي عنه الكراجكي ، والفقيه حسكا جدّ المنتجب بن بابويه كما مرّ ، والمفيد أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد اللّه الرازي المقري ، وأبو علي بن الطوسي ، واسمه العربي : أبو يعلى حمزة كما في الروضات ، واسمه الفارسي : سالار ، ويقال له : سلّار ، ترجمه السيوطي في البغية بعنوان : سلّار ، وذكر أنّه توفّي سنة 448 ، ولكن الساوجي في نظام الأقوال ذكر أنّه توفّي بعد الظهر يوم السبت لستّ خلت من رمضان سنة 463 . . ( * ) حصيلة البحث إنّ المترجم ونظائره الذين في العلم والعمل الصالح ، ومراتب التقوى والورع من الشهرة بمكان لا يحتاجون إلى التوثيق ، ومع ذلك فقد وثّقه أعلام الطائفة من دون غمز فيه ، فهو في أعلى درجات الوثاقة والجلالة ، تغمده اللّه برحمته ورضوانه .