الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

419

تنقيح المقال في علم الرجال

يساره أخرى . ومقتضى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يختم لك بالشهادة » . أنّ موته بانفتاق الجرح الذي أصابه يوم الخندق شهادة في يوم الخندق . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « يهلك بك امّة من الكفرة . . » . أراد بهم بني قريظة كما بيّنّاه . وروى الصدوق رحمه اللّه في العلل « 1 » ، والشيخ في الأمالي « 2 » عن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحرث [ الحارث ] بن إبراهيم الهمداني - في منزله بالكوفة - عن أبي عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي ، عن علي بن نوح الخيّاط « 3 » ، عن عمر [ و ] بن اليسع ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن

--> ( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق قدّس سرّه 1 / 309 - 310 باب 262 برقم 4 باختلاف يسير ، وفي السند مجاهيل . وكذا في الأمالي للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه : 384 المجلس الحادي والستون حديث 2 ، وفي السند والمتن مع سند رواية العلل ومتنها تفاوتا يسيرا ، وفي السند مجاهيل أيضا . وروى الصدوق أيضا في ثواب الأعمال : 156 باب ثواب قراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حديث 6 ، بسنده : . . عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلّى على سعد بن معاذ ، فقال : « لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل عليه السلام يصلون عليه ، فقلت له : يا جبرئيل ! بما استحق صلاتكم عليه ؟ فقال : بقراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قائما وقاعدا ، وراكبا وماشيا ، وذاهبا وجائيا » . وفي أصول الكافي 2 / 622 في باب فضل القرآن حديث 13 مثله . وهاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند ، ودلالتهما على جلالة سعد بن معاذ وعظيم منزلته عند اللّه - تعالى شأنه - واضحة جدا . ( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه 2 / 41 - 42 الجزء الخامس عشر [ طبعة مؤسسة البعثة : 427 - 428 ] . ( 3 ) في العلل : الحنّاط .