الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

380

تنقيح المقال في علم الرجال

في صدرك « * » هذا » . . فخرّ أحمد مغشيّا عليه ، فلما أفاق قال : سألتك باللّه [ تعالى ] ، وبحرمة جدّك ، إلّا شرّفتني بخرقة أجعلها كفنا ، فأدخل مولانا عليه السلام يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما ، فقال : « خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنّك لن تعدم ما سألت ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا » . قال سعد : فلمّا صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا عليه السلام من حلوان - على ثلاثة فراسخ - حمّ أحمد بن إسحاق وصارت عليه علّة صعبة آيس من حياته فيها ، فلما وردنا حلوان ، ونزلنا في بعض الخانات ، دعى أحمد ابن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثم قال : تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي . . فانصرفنا عنه ورجع كل واحد منّا إلى مرقده . قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ، وفتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم - خادم مولانا أبي محمّد عليه السلام - وهو يقول : أحسن اللّه بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيّتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم وتكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنّه من أكرمكم محلا عند سيّدكم . . ثم غاب عن أعيننا ، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقّه ، وفرغنا من

--> - انظر : بحار الأنوار 52 / 88 . قال في لسان العرب 7 / 334 : الشطط : مجاوزة القدر في بيع أو طلب أو احتكام . . أو غير ذلك . ( * ) أي : في رجوعك . بحار . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : بحار الأنوار 52 / 88 . قال في لسان العرب 4 / 448 : الصدر - بالتحريك - : رجوع المسافر من مقصده . . وقيل : الصدر عن كل شيء : الرجوع . [ قال : ] الليث : الصدر : الانصراف عن الورد وعن كل أمر .