الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

372

تنقيح المقال في علم الرجال

فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : « فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ » . قلت : على حالها يا مولاي ! . قال : « فاسأل قرّة عيني . . » وأومئ إلى الغلام . [ فقال لي الغلام : « سل ] عمّا بدا لك منها » . فقلت له : مولاي وابن مولاي ، إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : « إنّك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت [ عني ] غربك « * » وإلّا طلقتك » . ونساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كان طلاقهنّ وفاته . فقال لي عليه السلام : « ما الطلاق ؟ » قلت : تخلية السبيل . قال : « وإذا كان [ طلاقهن ] بوفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خلا لهنّ السبيل ، فلم لا يحلّ لهن الأزواج » . قلت : لأنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهن . قال : « وكيف ، وقد خلّى الموت سبيلهن ؟ » . قلت : فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام .

--> ( * ) غرب الشيء : حدّه وحدّته . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . قال في لسان العرب 1 / 641 : الغرب والغربة : الحدّة . ويقال لحدّ السيف : غرب ، ويقال : في لسانه غرب . . أي حدّة .