الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

369

تنقيح المقال في علم الرجال

لخير لحاقك بي ؟ قلت : الشوق ، ثم العادة في الأسئلة ، قال : قد تكافينا على هذه الخطة الواحدة ، فقد برح بي الشوق « 1 » إلى لقاء مولانا أبي محمّد عليه السلام ، وأريد أن أسأله عن معاضل في التأويل ، ومشاكل في التنزيل ، فدونكها الصحبة المباركة ، فإنّها تقف بك على ضفة بحر لا تنقضي عجائبه ، ولا تفني غرائبه . . وهو إمامنا . فوردنا سرّ من رأى ؛ فانتهينا منها إلى باب سيدنا عليه السلام فاستأذّنا ، فخرج [ علينا ] الإذن بالدخول عليه ، وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطّاه بكساء طبري فيه ستون ومائة صرّة من الدنانير والدراهم ، على كل صرّة منها ختم صاحبها . قال سعد : فما شبهت [ وجه ] مولانا أبا محمّد عليه السلام حين غشّانا نور وجهه إلّا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، وعلى رأسه فرق بيّن وفرتين كأنّه ألف بين واوين ، وبين يدي مولانا رمّانة ذهبية تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها ، قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة ، وبيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض [ شيئا ] قبض الغلام على أصابعه ، فكان مولانا عليه السلام يدحرج الرمانة بين يديه ويشغله بردّها لئلا « 2 » يصدّه عن كتابة ما أراد ، فسلّمنا عليه ، فألطف في الجواب ، وأومئ إلينا بالجلوس ، فلمّا فرغ من كتبة « * »

--> ( 1 ) في الإكمال : القرم ، بدلا من : الشوق . ( 2 ) في المصدر : كي لا . ( * ) خ . ل : كتابة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .