الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
342
تنقيح المقال في علم الرجال
حكي عنه : يقولون سعد شقّت الجنّ بطنه * ألا ربّما حققت فعلّك بالغدر وما ذنب سعد أنّه بال قائما * ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر « 1 »
--> ( 1 ) قال ابن الأثير في أسد الغابة 2 / 283 - 285 : . . وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم ، وشهد بدرا عند بعضهم ، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين ، وذكره فيهم الواقدي والمدائني وابن الكلبي . وكان سيدا جوادا ، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلّها ، وكان وجيها في الأنصار ، ذا رئاسة وسيادة يعترف قومه له بها ، وكان يحمل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار ، يقال : لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلّا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم ، وله ولأهله في الجود أخبارا حسنة . . إلى أن قال بسنده : . . عن قيس بن سعد ، قال : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في منزلنا ، فقال : « السلام عليكم ورحمة اللّه » ، قال : فردّ سعد ردّا خفيا ، قال قيس ، فقلت : ألا تأذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : دعه يكثر علينا من السلام ، فقال رسول اللّه : « السلام » . . ، ثم رجع رسول اللّه واتبعه سعد ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّي كنت أسمع تسليمك وأردّ عليك ردّا خفيا لتكثر علينا من السلام ، فأنصرف معه رسول اللّه ، فأمر له سعد بغسل فاغتسل ، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ، ثم رفع رسول اللّه يديه وهو يقول : « اللّهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة » . . إلى أن قال : وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر أنّ قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبي قبيس . فإن يسلم السعدان يصبح محمّد * بمكة لا يخشى خلاف مخالف قال : فظنت قريش أنّه يعني سعد بن زيد مناة بن تميم ، وسعد هذيم من قضاعة ، فسمعوا الليلة الثانية قائلا : أبا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجيين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على اللّه في الفردوس منية عارف وإن ثواب اللّه للطالب الهدى * جنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا : هذا سعد بن معاذ وسعد بن عبادة . . -