الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

33

تنقيح المقال في علم الرجال

ما سمعته منه من عدّه من خواص علي عليه السلام . ولعلّ سقوط كلمة ( أبي ) قبل ( الجعد ) عند عدّه من خواصه عليه السلام هو الذي أوجب توهمه التعدد ، حتى عدّ ذلك من خواصه عليه السلام وهذا عاميا . ومجرد ذكر العامّة إيّاه لا يدلّ على كونه عاميّا ؛ لكثرة ذكرهم لرجال الخاصّة أيضا « 1 » .

--> - لا يمكن توجيهه ، إلّا أن يقال إنّه اقحم من النساخ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، أو أن يكون هذا العامي غير المترجم ، وأنّهما اثنان ؛ أحدهما شيعي إمامي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه ، والثاني عامي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والموجب لاحتمال التعدد : أنّ المتفق عليه وفاة سالم بن أبي الجعد في سنة مائة وواحد ، وهناك من أرّخ وفاته بأقلّ من ذلك ، والإمام الصادق عليه السلام أوّل إمامته في سنة 116 ، فكيف يكون من أصحابه ، وهذه قرينة قطعية على أنّه غير المعدود من خواص أمير المؤمنين عليه السلام . ( 1 ) روايته في كتبنا روى الشيخ في من لا يحضره الفقيه 4 / 207 حديث 703 ، بسنده : . . عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد : أنّ عليا عليه السلام أعطى الجدة المال كلّه ، وكذا في التهذيب 9 / 315 حديث 1132 ، والاستبصار 4 / 159 حديث 599 . . وغيرهما . المترجم في طيات المصادر ذكر الطبري في تاريخه 2 / 316 ، بسنده : . . عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمّد بن سعد ، قال : قلت لأبي : أكان أبو بكر أوّلكم إسلاما ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاما ، وفي 4 / 204 ، بسنده : . . عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، أنّ عمر بن الخطاب . . ، وفي صفحة : 427 ، بسنده : . . عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري ، عن سالم بن أبي الجعد الأشجعي ، عن محمّد بن الحنفية ، قال : كنت مع أبي حين قتل عثمان ، فقام فدخل منزله ، فأتاه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قتل ، ولا بدّ للناس من إمام ، ولا نجد اليوم أحدا أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فقال : « لا تفعلوا ، -