الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
329
تنقيح المقال في علم الرجال
بالاعتماد على روايته مطلقا ؛ لتصحيح الشيخ رحمه اللّه إياها ، وعدم العبرة بتضعيف ابن الغضائري . وقول النجاشي : إنّه يعرف وينكر . . يراد به - على الظاهر - كون حديثه يرد مرّة مقبولا للعقول ولظواهر الكتاب والسنة ، ومرّة لا كذلك ، ككون الصلاة تتكلّم ، وكون الفحشاء والمنكر أسماء رجال ، وكون ذكر اللّه الأكبر الأئمّة عليهم السلام . وقد تتبعت كثيرا من موارد قولهم في رجل : يعرف حديثه وينكر ، فوجدتها على هذه الصفة ، ووجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحّته بالبراهين الصريحة ، وصار من ضروريات مذهب الإماميّة اليوم « 1 » . أمّا حديث وقفه على الصادق عليه السلام - إن صحّ - فهو إنّما ينتج ردّ رواياته عن غيره ، ولم يثبت أنّه أدرك غير زمن الصادق عليه السلام الذي يعتقد إمامته ، وإن كان آخر الأئمة عليهم السلام بزعمه . وإن أبيت عن ذلك كان اللّازم عدّ رواياته عن الصادق عليه السلام من قسم الموثق كالصحيح - على ما اصطلح عليه علماء الدراية - لا من الضعيف مطلقا ، ولا التفصيل الذي أسلفناه ، حتى ما رواه في حال ناووسيته ووقفه ، فتدبر « 2 » .
--> ( 1 ) أقول : تقدّم توضيح ما يقصده المؤلّف قدّس سرّه من قوله صارت من ضروريات مذهب الإمامية ، كالقول بأنّ سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الغلو ؛ فإنّ الاعتقاد بعصمة الأنبياء وعدم سهوهم من ضروريات مذهبنا بالأدلّة العقلية . ( 2 ) وقال ابن حجر في تقريب التهذيب 1 / 287 برقم ( 88 ) : سعد بن طريف -